اعتبر نائب رئيس المجلس الإسلامي الشيعي الأعلى الشيخ علي الخطيب أن الذكرى السادسة والعشرين للتحرير تأتي في ظل ظروف صعبة يعيشها لبنان نتيجة استمرار العدوان الإسرائيلي، مؤكدًا أن هذه المناسبة تحمل معاني وطنية راسخة لا يمكن التعامل معها كذكرى عابرة.
وأشار الخطيب إلى أن ذكرى التحرير تستحضر تضحيات المقاومين والشهداء الذين “سطروا صفحات لا تُمحى في تاريخ لبنان”، معتبرًا أن هذه المحطة يجب أن تكون درسًا لكل العاملين في الشأن السياسي والوطني.
واستذكر الأمين العام السابق لـ حزب الله حسن نصر الله، مشيرًا إلى خطابه الشهير في بنت جبيل عام ٢٠٠٠، حين وصف إسرائيل بأنها “أوهن من بيت العنكبوت”، معتبرًا أن هذه العبارة تحولت إلى شعار بارز في أدبيات المقاومة.
كما استعاد مواقف الإمام المغيب موسى الصدر والرئيس نبيه بري والرئيس السابق إميل لحود ورئيس الحكومة الراحل سليم الحص، معتبرًا أنهم لعبوا أدوارًا بارزة في تثبيت خيار المقاومة والوحدة الوطنية بعد التحرير.
وأكد الخطيب رفضه “أي إعلان نوايا أو تفاوض مباشر مع إسرائيل”، مشددًا على أن أي مفاوضات يمكن أن تتم فقط بشكل غير مباشر وبرعاية دولية محايدة، وبهدف وقف إطلاق النار وانسحاب إسرائيل من الأراضي اللبنانية المحتلة.
ودعا إلى حوار لبناني – لبناني لمعالجة ملف سلاح المقاومة ضمن استراتيجية دفاعية وطنية، رافضًا أي تدخل خارجي أو مشاريع أميركية تستهدف نزع سلاح المقاومة.
وشدد على أن الموقف اللبناني يجب أن يبقى قائمًا على رفض العدوان والتطبيع والوصاية الخارجية، داعيًا إلى تعزيز الوحدة الوطنية والتنسيق بين الجيش والمقاومة لحماية لبنان وسيادته.

