
وصفت الناطقة باسم الحكومة البريطانية في الشرق الأوسط وشمال أفريقيا جوسلين وولار الوضع في لبنان بأنه “مأساة حقيقية”، في ظل تصاعد المواجهات وما نتج عنها من نزوح أكثر من مليون شخص وسقوط ضحايا مدنيين، إضافة إلى الدمار الواسع في البنية التحتية.
وأكدت وولار أن بلادها تنخرط في تنسيق مكثف مع شركائها الأوروبيين والأميركيين من أجل احتواء التصعيد، مشددة على أن أمن الملاحة يشكل أولوية قصوى للمملكة المتحدة، من دون الكشف عن تفاصيل أي ترتيبات عسكرية محتملة.
وفي ما يتعلق بالدعم البريطاني للبنان، أوضحت أن لندن مستمرة في دعم الجيش اللبناني عبر برامج التدريب وتعزيز قدراته، إلى جانب مشاريع سابقة شملت إنشاء أبراج مراقبة على الحدود الشرقية والشمالية، مؤكدة أن “الجيش اللبناني هو الجهة الشرعية الوحيدة المخولة الدفاع عن البلاد”.
أما بشأن إمكانية توسيع هذا الدعم ليشمل الحدود الجنوبية مع إسرائيل، فقد شددت وولار على أن الأولوية في المرحلة الحالية هي وقف التصعيد، لافتة إلى تحركات دبلوماسية مكثفة تقودها بريطانيا بالتنسيق مع شركائها الدوليين.
وكشفت عن اتصالات أجرتها وزيرة الخارجية البريطانية إيفيت كوبر مع مسؤولين لبنانيين وإسرائيليين، في إطار الجهود الرامية إلى تهدئة الأوضاع، مشيرة إلى أن لندن رفعت قيمة مساعداتها الإنسانية الطارئة إلى ٧.٥ ملايين جنيه إسترليني، استجابة لتفاقم الأزمة.
كما أكدت دعم بريطانيا لمبادرة إجراء محادثات مباشرة بين بيروت وتل أبيب، معتبرة أن الحل يكمن في المسار الدبلوماسي وليس في المواجهة العسكرية.
وفي سياق متصل، أشارت وولار إلى أن الحفاظ على حرية الملاحة في مضيق هرمز يمثل أولوية دولية، مؤكدة أن بريطانيا تعمل مع شركائها لوضع خطة مشتركة تضمن أمن هذا الممر الحيوي.
وختمت بالتأكيد أن استمرار الأزمة سيؤدي إلى تداعيات خطيرة على المنطقة والعالم، معربة عن أملها في التوصل إلى تسوية سريعة عبر القنوات الدبلوماسية.

