“جيروزاليم بوست”: إسرائيل بين خيار الحرب الواسعة أو محادثات مع لبنان

اعتبرت صحيفة “جيروزاليم بوست” الإسرائيلية أن حزب الله لا يزال يمثل تهديداً رئيسياً لإسرائيل، متسائلة عما إذا كان ينبغي على تل أبيب التفكير في إجراء محادثات سلام مع لبنان أو الاستمرار في الخيار العسكري.

وأشارت الصحيفة إلى أنه رغم الآمال التي سادت بعد الحملة العسكرية التي شنتها إسرائيل العام الماضي ضد حزب الله، والتي تضمنت عمليات نوعية بينها الهجوم الذي استهدف أجهزة اتصال، فإن التطورات الأخيرة أظهرت واقعاً مختلفاً.

ولفتت إلى أن الأحداث التي شهدها الأسبوعان الماضيان أظهرت أن حزب الله ما زال قادراً على تهديد إسرائيل، مؤكدة أن سكان شمال إسرائيل اضطروا مراراً إلى اللجوء إلى الملاجئ والغرف الآمنة بسبب القصف المتبادل.

وأضافت الصحيفة أن الإسرائيليين في الشمال لا يحصلون سوى على ٩٠ ثانية من الإنذار قبل انطلاق صفارات الإنذار في حال وقوع هجوم، وهو ما وصفته بأنه وضع مرهق وخطير لا يمكن استمراره لفترة طويلة.

ورأت الصحيفة أنه في حال عدم اتخاذ قرار حاسم، سيستمر حزب الله في الضغط على إسرائيل وتهديد سكان الشمال، بغض النظر عن كيفية انتهاء الحرب الحالية مع إيران.

وفي السياق نفسه، أشارت إلى أن الجيش الإسرائيلي يستعد لعملية عسكرية واسعة في جنوب لبنان بهدف تفكيك قدرات حزب الله جنوب نهر الليطاني، في حين تحدثت تقارير عن قبول لبنان مقترحاً فرنسياً كأساس لمحادثات تهدف إلى إنهاء الحرب الحالية.

وبحسب ما نقل موقع “أكسيوس”، فإن هذه المبادرة قد تشمل انسحاباً إسرائيلياً من جنوب لبنان وفتح مسار نحو ترتيبات سياسية وأمنية جديدة بين الجانبين.

كما لفتت الصحيفة إلى أن الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون عرض استضافة مفاوضات لوقف إطلاق النار بين لبنان وإسرائيل في باريس، رغم إعلان وزير الخارجية الإسرائيلي جدعون ساعر أن الحكومة لا تخطط لإجراء محادثات مباشرة مع لبنان في الوقت القريب.

وخلصت الصحيفة إلى أن الخيارات المتاحة أمام إسرائيل ليست سهلة، مشيرة إلى أن العمل العسكري وحده قد يؤدي إلى حرب طويلة وخسائر كبيرة، فيما قد يستحق الخيار الدبلوماسي المرتبط بالمبادرة الفرنسية دراسة جدية إذا كان من شأنه الحد من التوتر وتحقيق استقرار طويل الأمد.

زر الذهاب إلى الأعلى