
منذ أدائه اليمين الدستورية، وضع رئيس الجمهورية العماد جوزاف عون مسألة احترام الدستور في صلب أولوياته، في ظل تجارب سياسية سابقة شهدت تجاوزاً لبنود أساسية، لا سيما ما يتعلق بالمواعيد الدستورية والاستحقاقات الانتخابية.
وبحسب مصادر مطّلعة، فإن الرئيس عون يتعامل مع ملف الانتخابات من منطلق مؤسساتي بحت، مؤكداً ضرورة إجرائها في موعدها المحدد، باعتبارها محطة أساسية في انتظام عمل الدولة واستمرارية مؤسساتها، لا مجرد استحقاق سياسي عابر.
وتشير المصادر إلى أن رئيس الجمهورية يرفض الدخول في أي مقايضات سياسية أو تسويات ظرفية قد تؤدي إلى تأجيل الانتخابات، معتبرًا أن احترام المهل الدستورية واجب وطني، وأن أي تأخير من شأنه أن ينعكس سلباً على انتظام الحياة الدستورية.
وتلفت إلى أن إجراء الانتخابات البلدية والاختيارية خلال العام الماضي، رغم ظروف داخلية مماثلة، يشكّل دليلاً على إمكانية الالتزام بالمواعيد الدستورية، ما يطرح تساؤلات حول مبررات أي تأجيل محتمل.
وتؤكد المصادر أن موقف الرئيس عون واضح وثابت، ما يضع الكتل النيابية أمام مسؤولياتها في الحفاظ على انتظام المؤسسات واحترام النصوص الدستورية.

