صرخة ١٥ ألف أستاذ متعاقد: العدالة لا تتجزأ

وجّهت رابطة الأساتذة المتعاقدين في التعليم الأساسي الرسمي في لبنان رسالة مفتوحة إلى الرؤساء الثلاثة والكتل السياسية والرأي العام، عشية البحث في حل ملف التعاقد في الجامعة اللبنانية عبر تفرغ ١٦٩٠ أستاذاً، مطالبة بحل شامل وعادل يطال قطاع التعليم الرسمي بأكمله.

وأكدت الرابطة، التي تمثل نحو ١٥ ألف أستاذ متعاقد، أنها وجدت نفسها مضطرة لرفع “صرخة” في وجه ما اعتبرته تمييزاً بين مكونات القطاع التعليمي، مشددة على أن أساتذة التعليم الأساسي يعملون بلا ضمان صحي ولا راتب ثابت ولا استقرار وظيفي، رغم دورهم في حماية المدرسة الرسمية وتنشئة الأجيال.

وفي رسالتها إلى رئيس الجمهورية العماد جوزيف عون، تساءلت الرابطة عن سبب رفع الظلم عن فئة دون أخرى، معتبرة أن أساتذة التعليم الأساسي هم أبناء الدولة كما أساتذة الجامعة اللبنانية. كما خاطبت رئيس مجلس الوزراء القاضي نواف سلام، داعية إلى تحقيق العدالة بين أبناء القطاع التعليمي الواحد، وسألت عن سبب توافر الأموال لحل ملف الجامعة في مقابل غياب التمويل لتثبيت أساتذة التعليم الأساسي.

وتوجهت كذلك إلى رئيس مجلس النواب نبيه بري والنواب كافة، مؤكدة أن الأساتذة عابرون للطوائف والمناطق، وأن استمرار تجاهل ملفهم يضعهم تحت خط الفقر وخارج حسابات المحرومين. واعتبرت أن حصر الحلول بقطاع دون آخر يكرّس واقعاً خطيراً من التمييز داخل التعليم الرسمي.

وأعلنت الرابطة أنها أعدّت اقتراح قانون لتثبيت المتعاقدين في التعليم الأساسي وقدمته إلى الكتل السياسية، وقد وقّعه حتى الآن ١١ نائباً، على أن ينضم مزيد من النواب في الأيام المقبلة، مطالبة القوى الكبرى بتحمل مسؤولياتها السياسية وتبني القانون.

وختمت الرابطة بتحذير واضح من أن أي حل لا ينصف المتعاقدين سيدفع آلاف الأساتذة إلى النزول إلى الشارع دفاعاً عن حقوقهم، مؤكدة أن العدالة والكرامة في التعليم الرسمي لا يمكن تجزئتهما.

زر الذهاب إلى الأعلى