أثار هدم مقبرة أمير الشعراء أحمد شوقي في منطقة مصر القديمة بالقاهرة موجة واسعة من الانتقادات على مواقع التواصل الاجتماعي، حيث عبّر ناشطون ومثقفون عن رفضهم لما اعتبروه مساساً برمز أدبي وتاريخي، وبمعلم يرتبط بذاكرة ثقافية تمتد لنحو قرن من الزمن.
واعتبر المنتقدون أن المقبرة، التي تعود إلى ما يقارب ١٠٠ عام، تحمل قيمة رمزية وأدبية تتجاوز كونها مجرد موقع دفن، لا سيما أن شوقي يُعد أحد أبرز أعمدة الشعر العربي الحديث، وقد توفي عام ١٩٣٢، ما يجعل أي مساس بموقعه الأخير موضع حساسية ثقافية وشعبية.
نقل الرفات
في المقابل، أكدت مصادر رسمية أن رفات أحمد شوقي نُقلت في وقت سابق إلى مجمع «مقابر الخالدين» في منطقة الفسطاط، المجاور لـ**متحف الحضارة**، والذي يضم قبور عدد من رموز مصر في مجالات الفكر والأدب والسياسة والفن.
وأوضحت المصادر أن جميع متعلقات شوقي الشخصية نُقلت أيضاً إلى موقعها الجديد قبل الشروع في أعمال الإزالة، مشددة على أن المقبرة التي جرى هدمها كانت خالية تماماً من أي رفات أو مقتنيات عند بدء الأعمال.
وأضافت أن عملية نقل الرفات تمت وفق الإجراءات القانونية المعتمدة، وبالتنسيق الكامل مع الجهات المختصة، وبما يليق بالمكانة التاريخية والثقافية لأمير الشعراء، مؤكدة أن احترام الرموز الوطنية كان حاضراً في جميع مراحل العملية.
وشددت المصادر على أن أعمال الهدم لا تُنفذ إلا بعد التأكد الكامل من خلو الموقع من أي محتويات، موضحة أن محافظة القاهرة تتعامل مع ملف مقابر الشخصيات العامة والرموز الوطنية بمنتهى الدقة والاحترام.
ونفت الجهات الرسمية بشكل قاطع ما تم تداوله حول هدم مقبرة أحمد شوقي وهي تضم رفاته، مؤكدة أن ما جرى يأتي في إطار خطط تطوير عمراني وحضاري للمنطقة، دون المساس بالقيمة الرمزية أو التاريخية للشاعر الراحل.

