روسيا وسوريا تبحثان التنسيق الدولي وإعادة الإعمار

عقد وزير الخارجية الروسي سيرغي لافروف محادثات رسمية مع نظيره السوري أسعد الشيباني في العاصمة الروسية موسكو، تناولت مستقبل العلاقات الثنائية والتطورات الإقليمية والدولية ذات الاهتمام المشترك.

وخلال اللقاء، شدّد لافروف على التزام بلاده الثابت بسيادة سوريا ووحدة أراضيها واستقلالها، مؤكّدًا دعم روسيا لأي مسار يحفظ استقرار الدولة السورية ويعزّز دورها الإقليمي.

وأشار وزير الخارجية الروسي إلى أن الرئيس فلاديمير بوتين كان قد التقى نظيره السوري في اليوم السابق، واصفًا المباحثات بأنها إيجابية وبنّاءة، حيث جرى بحث الملفات الثنائية إلى جانب الأوضاع في المنطقة، إضافة إلى آفاق التعاون الاقتصادي والتجاري بين البلدين.

وأوضح لافروف أن الجانبين توصّلا إلى تفاهمات أساسية تتعلق بتطوير العلاقات الاقتصادية بما يحقق المصالح المتبادلة، استنادًا إلى الشراكة القائمة منذ عقود، معتبرًا أن زيارة الرئيس السوري للمرحلة الانتقالية أحمد الشرع إلى موسكو تشكّل تأكيدًا واضحًا على موقف روسيا الداعم لسيادة الجمهورية العربية السورية ووحدتها واستقلال قرارها.

من جانبه، أعلن وزير الخارجية السوري للمرحلة الانتقالية أن العلاقات السورية-الروسية تدخل مرحلة جديدة، مشيرًا إلى أن العام الماضي شكّل محطة مفصلية بالنسبة للسوريين مع بدء الخروج من حرب استمرت ١٤ عامًا.

ولفت الشيباني إلى وجود تقارب في وجهات النظر بين دمشق وموسكو على مستوى المنصات الدولية، إضافة إلى نقاشات جارية حول سبل تعزيز هذا التنسيق، معربًا عن تطلعه إلى إجراء حوارات أكثر صراحة وانفتاحًا مع المسؤولين الروس من أجل الارتقاء بالعلاقات إلى مستوى استراتيجي.

وأشار الوزير السوري إلى حجم التحديات الإنسانية والاقتصادية التي تواجه بلاده، موضحًا أن نحو ٤ ملايين منزل دُمّر خلال سنوات الحرب، فيما لا تزال مخيمات النزوح قائمة في الشمال، إلى جانب ملايين اللاجئين في الخارج الذين ينتظرون ظروفًا مناسبة للعودة.

وكانت وزارة الخارجية والمغتربين السورية قد أعلنت، يوم أمس الثلاثاء، وصول وفد وزاري سوري إلى موسكو لإجراء مباحثات مع المسؤولين الروس، يضم وزير الخارجية أسعد الشيباني، ووزير الدفاع مرهف أبو قصرة، وعددًا من مسؤولي الاستخبارات العامة، في إطار تعزيز التعاون السياسي والأمني بين البلدين.

زر الذهاب إلى الأعلى