الرئيس عون يبدي تفاؤلاً بالمفاوضات: الأمور تتجه نحو نهايات إيجابية

أكد رئيس الجمهورية اللبنانية جوزاف عون، الخميس، أن الجهود والاتصالات الدبلوماسية لا تزال متواصلة على أكثر من مستوى بهدف منع انزلاق البلاد إلى مواجهة عسكرية جديدة مع إسرائيل، معرباً عن تفاؤله بمسار المفاوضات الجارية، ومشيراً إلى أن التطورات تتجه نحو نتائج إيجابية.

وجاءت مواقف عون عقب لقائه البطريرك الماروني مار بشارة بطرس الراعي في الصرح البطريركي في بكركي، لمناسبة عيد الميلاد، وفق بيان صادر عن رئاسة الجمهورية.

وفي رده على أسئلة الصحافيين حول احتمال تجدد الحرب، شدد عون على أن الاتصالات الدبلوماسية لم تنقطع يوماً، مؤكداً أن الهدف الأساسي منها هو إبعاد شبح التصعيد العسكري عن لبنان وحماية الاستقرار الداخلي.

وأضاف الرئيس اللبناني أنه ينظر بإيجابية إلى مسار المفاوضات القائمة، معرباً عن أمله في أن تفضي إلى نتائج ملموسة تساهم في إنهاء مرحلة طويلة من التوتر والصراعات.

وأشار عون إلى أن لبنان يتطلع إلى العام المقبل كفرصة لولادة مرحلة جديدة، تنتهي فيها الحروب ويُفتح الباب أمام السلام والاستقرار، لافتاً في الوقت نفسه إلى أن الجنوب اللبناني لا يزال يعاني جرحاً نازفاً نتيجة الاعتداءات الإسرائيلية المتكررة، رغم سريان اتفاق وقف إطلاق النار منذ تشرين الثاني ٢٠٢٤.

وفي سياق متصل، شهد ٣ كانون الأول الجاري أول اجتماع مباشر منذ عام ١٩٨٣ بين مسؤولين مدنيين لبنانيين وإسرائيليين، وذلك في إطار اللجنة الدولية المعروفة باسم “الميكانيزم” المعنية بمراقبة تنفيذ وقف إطلاق النار، والتي يترأس وفدها اللبناني السفير السابق لدى واشنطن سيمون كرم.

وتضم لجنة “الميكانيزم” ممثلين عسكريين عن لبنان وفرنسا وإسرائيل والولايات المتحدة، إضافة إلى قوات الأمم المتحدة المؤقتة في لبنان، وقد أُنشئت بموجب اتفاق وقف إطلاق النار بين إسرائيل وحزب الله.

وكان الاتفاق قد وُقّع بهدف وضع حد للعدوان الإسرائيلي الذي بدأ في تشرين الأول ٢٠٢٣، قبل أن يتصاعد إلى حرب واسعة في أيلول ٢٠٢٤، وأسفر عن سقوط أكثر من ٤٠٠٠ قتيل، وإصابة ما يزيد على ١٧٠٠٠ شخص، إضافة إلى وقوع نحو ٢٠ أسيراً.

ورغم سريان الاتفاق، تواصل إسرائيل تنفيذ خروقات شبه يومية، أدت إلى سقوط مئات الضحايا بين قتيل وجريح، فضلاً عن أضرار مادية واسعة، إلى جانب استمرار وجودها في خمس تلال لبنانية احتلتها خلال الحرب الأخيرة، إضافة إلى مناطق أخرى لا تزال تحت الاحتلال منذ عقود.

زر الذهاب إلى الأعلى