قُتل ما لا يقلّ عن ١١ شخصًا يوم الأحد بعدما فتح مسلّحان النار على شاطئ بوندي في أستراليا، في هجوم استهدف فعالية يهودية، بحسب ما أعلن رئيس وزراء ولاية نيو ساوث ويلز كريس مينز، الذي أضاف أنّ الشرطة صنّفت إطلاق النار على أنّه «حادث إرهابي».
وقال مينز في مستهل مؤتمر صحافي عُقد يوم الأحد: «لقد صُمّم هذا الهجوم لاستهداف الجالية اليهودية في سيدني في اليوم الأوّل من عيد حانوكا».
ووصف رئيس الوزراء الأسترالي أنتوني ألبانيزي الهجوم بأنّه «عمل شرير من معاداة السامية».
من جهتها، أفادت شرطة ولاية نيو ساوث ويلز بإصابة ٢٩ شخصًا آخرين في إطلاق النار، مشيرةً إلى أنّ من بين الجرحى عنصرين من الشرطة.
كما قُتل أحد المشتبه بهم، في حين أُصيب «مشتبه به ثانٍ بحالة حرجة»، وفق بيان للشرطة صدر قرابة الساعة ٩:٠٠ مساءً بالتوقيت المحلي. ومع اندلاع إطلاق النار على طول الواجهة البحرية الشهيرة مساء الأحد، شوهد مئات مرتادي الشاطئ وهم يفرّون من الجهة الشمالية للشاطئ، بحسب مقطع فيديو صُوّر في المكان عند الساعة ٦:٤٢ مساءً وتحقّقت منه شبكة «إيه بي سي نيوز». وأوضحت الشرطة أنّ أول اتصال للإبلاغ عن إطلاق نار ورد قرابة الساعة ٦:٤٥ مساءً.
وقال ألبانيزي في بيان: «المشاهد في بوندي صادمة ومؤلمة. الشرطة وفرق الطوارئ موجودة على الأرض وتعمل على إنقاذ الأرواح. أفكاري مع كل من تأثّر بهذا الحدث».
ودعت الشرطة في أول رسالة لها عبر وسائل التواصل الاجتماعي الجمهور إلى تجنّب المنطقة، وطلبت من كل من كان في المكان البحث عن مأوى. وأضافت في رسالة لاحقة بعد نحو ٤٠ دقيقة: «يوجد شخصان قيد احتجاز الشرطة في شاطئ بوندي، إلا أنّ العملية الأمنية لا تزال مستمرة، ونواصل حثّ الناس على تجنّب المنطقة. يرجى الالتزام بجميع تعليمات الشرطة وعدم تجاوز الحواجز الأمنية».
وأظهرت صور من موقع الحادث انتشارًا كثيفًا للشرطة واستجابة طارئة واسعة، بما في ذلك نقل عدد من المصابين على نقالات. وذكرت «الجمعية اليهودية الأسترالية» أنّ إطلاق النار وقع خلال فعالية أُقيمت على الشاطئ لإحياء بداية احتفالات عيد حانوكا.
وقالت الجمعية في بيان: «نرجو الصلاة من أجل الجالية اليهودية الأسترالية».
بدورها، اعتبرت سوزان لي، الوزيرة التي تقود حزب المعارضة في أستراليا، أنّ إطلاق النار يشكّل «عنفًا كراهيةً يضرب في صميم مجتمع أسترالي أيقوني». وأضافت: «وقع هذا الهجوم بينما كانت جاليتنا اليهودية تجتمع في احتفال “حانوكا على الشاطئ”. لقد كان احتفالًا بالسلام والأمل بالمستقبل، قطعه الحقد».
وأصدر الرئيس الإسرائيلي إسحاق هرتسوغ بيانًا أدان فيه إطلاق النار في سيدني، واصفًا إيّاه بأنّه «هجوم إرهابي» استهدف الجالية اليهودية. وقال: «في هذه اللحظات بالذات، تعرّض إخوتنا وأخواتنا في سيدني، أستراليا، لهجوم نفّذه إرهابيون أشرار في اعتداء بالغ القسوة على يهود قصدوا إضاءة الشمعة الأولى من عيد حانوكا على شاطئ بوندي».
وأشار ألبانيزي في بيانه إلى أنّه على تواصل مع مسؤولي ولاية نيو ساوث ويلز، بمن فيهم رئيس الحكومة المحلية، قائلًا: «نحن نعمل مع شرطة نيو ساوث ويلز وسنوفّر تحديثات إضافية فور تأكيد المزيد من المعلومات. وأحثّ الأشخاص في محيط المنطقة على متابعة التعليمات الصادرة عن شرطة الولاية».
وختم مينز بالقول: «إنّ هذا تحقيق واسع ومعقّد ولم يبدأ سوى للتو».

