أكد شيخ عقل طائفة الموحّدين الدروز، الشيخ سامي أبي المنى، أنّ الزيارة المرتقبة للبابا لاوون الرابع عشر تزرع في نفوس اللبنانيين فرحًا ورجاءً كبيرين، خصوصًا في ظل المرحلة الدقيقة التي يمر بها لبنان على المستويات الأمنية والاجتماعية والاقتصادية. ورأى أنّ البلاد تحتاج اليوم إلى بارقة الأمل التي يجسدها حضور الحبر الأعظم.
وفي حديث إلى إذاعة “صوت كل لبنان”، شدّد أبي المنى على أنّ اللبنانيين لا يفقدون الأمل مهما اشتدت الظروف، معتبرًا أنّ توقيت الزيارة يحمل بعدًا رمزيًا ورسالة تحدٍّ إيجابية للواقع الصعب. واعتبر أنّ البابا لاوون قادر على حمل رسالة السلام والسير بها، داعيًا اللبنانيين إلى التقاط هذه المبادرة والبناء عليها.
وتوقّف عند أهمية لقاء الأديان في ساحة الشهداء، واصفًا إياه بأنّه حدث يرسّخ مفهوم التنوع ضمن الوحدة الوطنية والإنسانية. وأشار إلى أنّ هذا اللقاء، رغم طابعه الرمزي، يحمّل المشاركين مسؤولية ترجمة قيم الشراكة على أرض الواقع.
وحول اللقاء المرتقب بين البابا ورؤساء الطوائف الإسلامية في حريصا، أوضح أبي المنى أنّ المغزى الأساسي يكمن في انعقاده، معتبرًا أنّ هذا اللقاء سيركّز على جملة من الرسائل أهمها إظهار أنّ اللبنانيين، رغم اختلافاتهم، قلب واحد ويد واحدة ولا يمكنهم إلا العيش معًا كإخوة.
وأضاف أنّ المرحلة الحالية تقوم على مبدأ “الشراكة الروحية الوطنية”، وهو عنوان واسع تعتبره الطائفة مظلّة لأي مشروع إصلاحي. وأكد أنّ هذه الشراكة لا يجب أن تبقى نظرية، بل يجب أن تُترجم بعمل اقتصادي وتنموي فعلي يعيد القدرة على بناء مؤسسات تستوعب العائدين والمهاجرين ويساهم في تعزيز صمود المجتمع.

