حذّرت وكالة غوث وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين “الأونروا” من تفاقم معاناة عشرات آلاف النازحين قسرًا في قطاع غزة، مع اقتراب الطقس البارد وعدم توفر أماكن آمنة للإيواء، بعدما دمّرت الحرب الإسرائيلية خلال عامين معظم البنية التحتية ومراكز السكن.
وقالت الوكالة، عبر منصة “إكس” ونقلًا عن “وفا”، إن آلاف العائلات المهجّرة تكافح للعثور على مأوى يوفّر الحد الأدنى من الحماية، مشيرة إلى أنّ النازحين لا يملكون خيارًا سوى نصب خيام بدائية في ظل النقص الكبير في مواد الإيواء الضرورية.
وأوضحت الأونروا أنّ أكثر من ٧٩ ألف نازح يعيشون اليوم داخل ٨٥ مركز إيواء تديرها في أنحاء القطاع، وسط أوضاع إنسانية تزداد صعوبة مع قدوم الشتاء واشتداد الأحوال الجوية.
وفي سياق متصل، حذّر المتحدث باسم الأمين العام للأمم المتحدة ستيفان دوجاريك من أنّ عائلات نازحة داخل غزة تواجه خطر الفيضانات داخل ملاجئ غير صالحة أصلًا لمواجهة الأمطار الغزيرة، مؤكدًا أنّ القيود الإسرائيلية المستمرة على دخول المساعدات الإنسانية تعرقل بشكل كبير عمل فرق الإغاثة وتعرض السكان لمزيد من المخاطر.
وقد أدّى المنخفض الجوي المصحوب بأمطار كثيفة أمس إلى غرق عشرات الخيام في منطقة المواصي في مدينة خان يونس جنوب القطاع، وسط تحذيرات متزايدة من كارثة إنسانية إذا استمر تدهور الوضع المناخي وتواصل النقص في وسائل الإيواء.
وبحسب تقديرات أولية، يحتاج قطاع غزة حاليًا إلى نحو ٣٠٠ ألف خيمة ووحدات سكنية جاهزة لتأمين الحد الأدنى من الحماية للنازحين الذين فقدوا منازلهم خلال عامين من القصف والدمار.

