حيّا رئيسُ الجمهورية العماد جوزاف عون، في الذكرى الـ ٣٦ لاستشهاد الرئيس رينيه معوّض، المواقفَ الوطنية والمبادئ التي كرّس حياته لتحقيقها قبل أن تغتاله يدُ الغدر بعد ١٧ يومًا فقط من انتخابه رئيسًا للجمهورية اللبنانية.
وقال رئيس الجمهورية في بيان:
لم يُمهِل القدَرُ الرئيسَ معوّض الوقتَ الكافي لترجمة رؤيته للبنان، غير أنّ إرثه بقي حاضرًا في قلوب اللبنانيين وفي ذاكرة الوطن. لقد كان رجلَ دولةٍ بكل ما للكلمة من معنى، مؤمنًا بلبنان السيّد الحر المستقل، ولم يتردد يومًا في تحمّل مسؤولياته الوطنية في أحلك الظروف.
وأضاف:
وقف الرئيس الشهيد إلى جانب اتفاق الطائف باعتباره فرصة لإنهاء الحرب الأهلية وإعادة بناء الدولة على أسس جديدة من العيش المشترك والوحدة الوطنية. وإن استشهاده لم يكن مجرد اغتيال لرئيس، بل محاولة لاغتيال مشروع وطني كان يهدف إلى ترسيخ السلام والاستقرار. لكن دماءه الزكية لم تذهب سدى، بل سقت شجرة لبنان وأسهمت في تعزيز إرادة اللبنانيين للنهوض من تحت الركام.
وختم العماد عون مؤكدًا:
في هذه الذكرى الأليمة، نجدد العهد على مواصلة المسيرة التي بدأها الرئيس الشهيد، مسيرة بناء دولة عادلة وقوية وقادرة على حماية أبنائها وتأمين كرامتهم ومستقبلهم. وإن أفضل تكريم للرئيس معوّض هو العمل معًا من أجل لبنان موحّد، مستقل، تسوده دولة القانون والعدالة والمساواة.

