
أفادت صحيفة الخليج الإماراتية أنّ مشروع القرار الأميركي المطروح أمام مجلس الأمن للتصويت اليوم، والمتعلّق بمبادرة السلام التي قدّمها الرئيس الأميركي دونالد ترامب، خضع لتعديلات جديدة في صيغته الثالثة، أبرزها إضافة فقرة واضحة للمرة الأولى تُشير صراحة إلى ضرورة قيام دولة فلسطينية.
غير أنّ إسرائيل بادرت إلى رفض قاطع لفكرة الدولة الفلسطينية قبل موعد التصويت، ما اعتبرته الصحيفة مؤشّراً إلى أنّ القرار – حتى لو تمّ اعتماده – سيصطدم بعقبات كبيرة، طالما أنّ الاحتلال ماضٍ في سياساته ويرفض أي إطار سياسي يتيح تقرير المصير للشعب الفلسطيني. وترى الصحيفة أنّ ذلك قد يجعل القرار شبيهاً بقرارات سابقة صدرت عن مجلس الأمن أو الأمم المتحدة من دون تنفيذ، وهو ما يشكل اختباراً جديداً لإدارة ترامب وقدرتها على فرض رؤيتها.
وأشارت الصحيفة إلى أنّ القرار، في حال إقراره، سيكون مدخلاً للمرحلة الثانية من خطة ترامب، وهي مرحلة معقدة تتضمّن ملفات حساسة، من بينها نزع سلاح حركة حماس، وتحديد مستقبل قطاع غزة، وإنشاء ما يُسمّى بـ”مجلس السلام” بصلاحيات انتقالية تستمر لمدة سنتين، أي حتى نهاية عام ٢٠٢٧، إضافة إلى تشكيل قوة استقرار دولية لتأمين الحدود، وانسحاب القوات الإسرائيلية من المناطق التي تحتلّها، والشروع في إعادة إعمار القطاع.
وترى الصحيفة أنّ عدم تجاوب إسرائيل مع القرار، خصوصاً ما يتعلّق بالفقرة التي تشدّد على مسار فعلي نحو تقرير المصير وإقامة الدولة الفلسطينية وإشراك الولايات المتحدة في إطلاق حوار سياسي بين الجانبين، قد يضع واشنطن أمام مأزق سياسي، إذ ستضطر لمواجهة حليف يصرّ على العمل وفق أجندته الخاصة، ويعتقد أنّ بإمكانه فرض واقع جديد بالقوة العسكرية، حتى من دون غطاء أميركي أو دولي.

