خسارة ١٦ دقيقة من الحركة يومياً للعاملين من المنزل

أظهرت دراسة حديثة وجود آثار صحية سلبية مرتبطة بالعمل من المنزل، أبرزها تراجع مستوى النشاط البدني اليومي لدى الموظفين الذين لا يضطرون إلى التنقّل إلى أماكن العمل.

فقد بيّنت الدراسة، التي أجرتها جامعة كامبريدج البريطانية، أنّ بدء وظيفة جديدة يرتبط عادة بارتفاع النشاط البدني، مثل المشي أو ركوب الدراجات، بمعدل يقارب ٢٨ دقيقة يومياً مقارنة بالفترة التي تسبق العمل. ويُعزى ذلك إلى الانتظام في الذهاب إلى مكان العمل يومياً، الأمر الذي يمنح الأفراد فرصاً إضافية للحركة والنشاط أثناء التنقّل.

وفي المقابل، لاحظ الباحثون انخفاضاً في النشاط البدني المعتدل بين العاملين من المنزل بمعدل ٣٢ دقيقة يومياً، أي ما يعادل خسارة ١٦ دقيقة من النشاط العام، نتيجة قلّة الحاجة إلى التنقل أو مغادرة المنزل مقارنة بالعاملين في المكاتب أو الورش.

وشملت الدراسة ١٢٨ شخصاً يعملون من المنزل، وأكثر من ٣٠٠٠ موظف يعملون في أماكن عمل تقليدية، وخلصت إلى أنّ ارتفاع النشاط البدني كان أكثر وضوحاً بين العاملين في المهن الروتينية وشبه الروتينية، مثل سائقي الحافلات، والحلاقين، وعمال النظافة، والنُدُل، إضافة إلى الفنيين. في المقابل، لم تُسجَّل تغييرات تُذكر في النشاط البدني لدى الأشخاص الذين يشغلون مناصب إدارية أو مهنية عليا.

وشدّدت إلينور وينبيني، المؤلفة الرئيسية للدراسة، على ضرورة الحفاظ على النشاط البدني في مختلف مراحل الحياة، موضحة أنّ العاملين من المنزل يمكنهم تعزيز نشاطهم عبر دمج المشي أو التمارين الخفيفة في روتينهم اليومي، مثل المشي قبل العمل أو بعده، أو خلال فترات الاستراحة.

زر الذهاب إلى الأعلى