
انفجارٌ في مصنعٍ للذخائر العسكرية في ولاية تينيسي أدّى إلى مقتل عددٍ من الأشخاص وفقدان آخرين يوم الجمعة، وفق ما أعلنت السلطات، بينما أجبرت الانفجارات الثانوية فرق الإنقاذ على البقاء على مسافة من الحقل المشتعل والمليء بالحطام.
وقع الانفجار، الذي أفاد السكان بسماعه والشعور به على بعد أميال، في شركة Accurate Energetic Systems الواقعة في منطقةٍ ريفية من تينيسي. ويُظهر الموقع الإلكتروني للشركة أنّها تُنتج وتختبر المتفجرات داخل منشأة تضمّ ثمانية مبانٍ تمتدّ على تلالٍ حرجية قرب بلدة Bucksnort، التي تبعد نحو ٩٧ كيلومتراً جنوب غرب مدينة ناشفيل.
وقال شريف مقاطعة همفريز، كريس ديفيس، في مؤتمرٍ صحفي: «لدينا في الوقت الحالي عدد من الأشخاص المفقودين. نحاول أن نأخذ بعين الاعتبار مشاعر العائلات والظروف المحيطة»، مضيفاً: «لدينا أيضاً بعض الوفيات». وأشار إلى أنّ سبب الانفجار، الذي وصفه بأنه «مدمّر»، لم يُعرف بعد، وأن التحقيق قد يستغرق أيّاماً.
وأظهرت لقطات جوية بثّتها قناة WTVF-TV أنّ الانفجار دمّر بالكامل أحد مباني المنشأة الواقعة على قمة التلة، ولم يتبقَّ سوى حطامٍ متفحّم وهياكل سيارات محترقة.
وأضاف الشريف أنّه رغم تأمين الموقع من الانفجارات الكبيرة، إلّا أنّ انفجاراتٍ صغيرة قد تُسمع بين الحين والآخر.
وقال ديفيد ستيوارت، المسعف المتقدّم في مقاطعة هيكمان، عبر الهاتف، إنّ فرق الطوارئ لم تتمكّن في البداية من دخول المصنع بسبب استمرار الانفجارات، دون أن يُقدّم تفاصيل عن عدد الضحايا. ولم تُصدر شركة Accurate Energetic Systems، التي تتخذ من بلدة McEwen القريبة مقراً لها، أي تعليقٍ فوري على الحادث صباح الجمعة.
وقال براد راتشفورد، رئيس بلدية ماك إيون، في رسالةٍ عبر البريد الإلكتروني: «إنها مأساة لمجتمعنا»، وأحال أي استفسارات إضافية إلى مسؤولٍ في المقاطعة.
وأشار سكان بلدة Lobelville، التي تبعد نحو ٢٠ دقيقة بالسيارة عن موقع الحادث، إلى أنّهم شعروا باهتزاز منازلهم، فيما سجّل بعضهم صوت الانفجار عبر كاميرات منازلهم. وقال جنتري ستوفر، الذي أيقظه الانفجار من نومه: «ظننت أنّ المنزل انهار فوقي»، مضيفاً: «أعيش على مقربةٍ من مصنع Accurate، وبعد نحو ٣٠ ثانية من استيقاظي أدركت أنّ ما حدث كان هناك».
من جهته، أعرب النائب الجمهوري عن بلدة Dickson المجاورة، جودي باريت، عن قلقه من التأثير الاقتصادي المحتمل للحادث، باعتبار المصنع من أبرز جهات التوظيف في المنطقة.
وقال باريت: «نحن نعيش على بُعد نحو ١٥ ميلاً بخطٍ مستقيم، وقد سمعنا الانفجار بوضوح في المنزل. بدا وكأنّ شيئاً اخترق سقف البيت».
وأكدت وكالة الطوارئ في تينيسي (TEMA) وقوع إصابات، لكنها لم تُعلن أعدادها بعد لأن وزارة الصحة لم تُصدر تأكيدها الرسمي، بحسب ما ذكرت المتحدثة كريستين كولتر عبر الهاتف، مضيفةً أنّ منسقي الوكالة الميدانيين توجّهوا إلى المنطقة بناءً على طلب مقاطعة هيكمان.

