كاميرا جديدة تدمج الذكاء الاصطناعي من غوغل في التصوير المباشر

كشفت شركة “كاميرا إنتليجنس” (Camera Intelligence) عن جهاز جديد يحمل اسم “كايرا” (Caira)، وهو كاميرا عديمة المرآة (Mirrorless) يمكن وصلها بهواتف “آيفون” عبر تقنية MagSafe، وتحتوي مباشرةً على نموذج “جيميني ٢.٥ فلاش إيمِج” من غوغل، المعروف باسم “نانو بانانا”، مدمج داخلها.

يتيح هذا الدمج للمستخدمين التقاط الصور والتعديل عليها فورًا باستخدام نانو بانانا، سواء من خلال تعديل الإضاءة أو الألوان أو حتى إجراء تغييرات خيالية مثل تحويل النبيذ إلى ماء، كما في العروض التجريبية التي كشفتها الشركة.
وتصف “كاميرا إنتليجنس” منتجها بأنه يجمع بين التصوير والمعالجة اللاحقة في الوقت ذاته، مما يجعل عملية الإبداع أسرع وأكثر سلاسة، خصوصًا لصنّاع المحتوى الذين يعتمدون على الإنتاج السريع والجودة العالية.

تُعد كايرا أول كاميرا عديمة المرآة تدعم عدسات Micro Four Thirds القابلة للتبديل، ما يمنحها مسار عمل احترافي يجمع بين العدسات البصرية عالية الجودة وتقنيات الذكاء الاصطناعي. كما توفر الشركة مقبض بطارية اختياريًا لتمديد مدة التصوير، إلى جانب حساس تصوير أكبر بنسبة ٤٠٠٪ مقارنةً بكاميرات الهواتف الذكية التقليدية، مما يمنحها ميزة بصرية قوية قبل أن يتدخل الذكاء الاصطناعي في المعالجة.

ومن المقرر أن تُطرح كايرا للطلب المسبق عبر منصة Kickstarter في ٣٠ تشرين الأوّل، على أن يبدأ شحنها لاحقًا بعد انتهاء مرحلة التمويل الجماعي.

ورغم وجود العديد من نماذج الذكاء الاصطناعي في السوق، فقد اختارت الشركة نموذج نانو بانانا لما يتميّز به من موثوقية عالية وقدرته على الحفاظ على جودة الصور بعد التعديل، مما يجعله خيارًا مثاليًا لصنّاع المحتوى التجاري الذين يحتاجون إلى نتائج سريعة ودقيقة وجاهزة للنشر دون قضاء ساعات طويلة في برامج التحرير مثل Lightroom.

وقال الرئيس التنفيذي للشركة فيشال كومار في بيانٍ صحفي:

من خلال دمج نانو بانانا مباشرةً داخل كايرا، نحن نعيد تعريف عملية إنشاء المحتوى بالكامل. لقد اخترنا نموذج غوغل لأنه الأفضل في الحفاظ على التفاصيل الدقيقة في الصور، ولقدرته على دمج التعديلات بسلاسة دون المساس بالجودة البصرية الأصلية. كما أن خاصية التحرير بلقطة واحدة تُنتج غالبًا نتائج مثالية من المحاولة الأولى دون تشوّهات أو إضافات غير واقعية. إنّها تجربة تكاد تكون سحرية.

وأكدت الشركة أنّ هذه القدرات الكبيرة تأتي مع مسؤوليات أخلاقية واضحة، مشيرةً إلى التزامها بسياسة تطوير تعتمد على “الأخلاقيات أولاً”. وستتضمّن الكاميرا ضوابط مدمجة للذكاء الاصطناعي تمنع المستخدمين من تغيير لون البشرة أو الملامح الأساسية أو أي عناصر شخصية قد تُستخدم بطرق غير مناسبة.

وأوضح البيان أنّ النظام متوافق مع سياسة الاستخدام المحظور للذكاء الاصطناعي التوليدي من غوغل، وأن الشركة تعمل بالتعاون مع مصوّرين محترفين وباحثين في الأخلاقيات لتحديد أفضل الممارسات في مجال التحرير الإبداعي المسؤول.

ويرى مراقبون أنّ هذا التوازن بين الإبداع والضوابط الأخلاقية سيكون تحت المتابعة الدقيقة، إذ إنّ التحرير التوليدي المباشر لحظة الالتقاط يُعدّ قدرة تقنية متقدّمة، ومع أنّ الشركة تحدّ من وظائف التغيير الجوهرية في الهوية البصرية، إلا أنّ من السهل توقّع حالات استثنائية معقدة قد تظهر عند اختبار المستخدمين حدود ما يمكن أن يفعله الذكاء الاصطناعي.

ومع ذلك، فإن امتلاك كايرا بدلًا من حمل كاميرا احترافية منفصلة وتحرير الصور لاحقًا على ماكبوك يبدو خيارًا مغريًا للمصورين الذين يحتاجون إلى سرعة العمل. لكنّ الخبراء يؤكدون أن الذكاء الاصطناعي، مهما بلغ من دقّة، يظل أداة مساعدة لا يمكن أن تحلّ محل الفنّ الفوتوغرافي الحقيقي — فالخيال الصناعي لا يُغني عن الإبداع الإنساني، مهما كان حجمه… حتى لو كان “نانو”.

زر الذهاب إلى الأعلى