تشييع جورج التحومي وليليان يزبك… ونداء صارخ للعدالة

وسط حزن شديد وغضب شعبي عارم، شيّعت بلدات غزير والمعاملتين وفتوح كسروان المغدورين جورج عبدالله التحومي وزوجته ليليان جوزف يزبك، اللذين قُتلا في جريمة مروعة داخل منزلهما في معاملتين غزير على يد مجهولين، في مأتم حاشد عبّر فيه الأهالي عن غضبهم ورفضهم للتسيّب الأمني.

تقدّم التشييع النائب سليم الصايغ، نقيب محرري الصحافة اللبنانية جوزف القصيفي، السفير السابق خليل كرم، إضافة إلى رؤساء بلديات ومخاتير وفعاليات سياسية واجتماعية، حضروا لتقديم التعازي ومواساة العائلة المفجوعة.

المطران الورشا: نطالب الدولة بالتحرك الفوري

ترأس مراسم الجنازة في كنيسة السيدة الحبشية راعي أبرشية جونيه المارونية المطران يوحنا رفيق الورشا، الذي استنكر الجريمة ووصفها بـ”المروعة”، مشيدًا بأخلاق الضحيتين والتزامهما الديني، ومطالبًا الدولة والسلطات الأمنية والقضائية بـ”تحمل مسؤولياتها والتحرك السريع لكشف المجرمين ووقف الفلتان الأمني، خصوصاً في مناطق ساحل جونيه من غزير إلى المعاملتين”.

العائلة: لن نقبل بالإفلات من العقاب

وفي كلمة مؤثرة، ألقى الإعلامي جورج راشد كلمة العائلة، مستنكرًا الجريمة، ومعدّدًا مناقب المغدورين، ومشدداً على ضرورة “عدم الإفلات من العقاب، حفاظاً على كرامة الضحيتين وأمن المجتمع”.

تحركات ميدانية ومسيرة احتجاجية مرتقبة

وفي سياق رد الفعل الشعبي، عقد أبناء المعاملتين سلسلة اجتماعات قرروا على إثرها التواصل مع المراجع الأمنية بغرض اتخاذ تدابير دائمة تعزز الأمن في المنطقة الساحلية الممتدة من ملعب جونيه البلدي إلى مدخل طبرجا صعودًا إلى مفرق غزير – كفرحباب.

كما دعا الأهالي إلى تجمع احتجاجي مساء الأربعاء المقبل أمام كنيسة مار أنطونيوس البادواني في محلة المحطة، والانطلاق بمسيرة إلى ساحة البلدة – عند مفرق غزير القديم، للتعبير عن رفضهم للجريمة والمطالبة بالأمن.

القصيفي: صبر الناس نفد… والمعاملتين ليست مسرحاً للفوضى

من جهته، شدد النقيب جوزف القصيفي على أن “الجريمة لا يجب أن تمر بصمت، وعلى الأجهزة الرسمية واتحاد بلديات كسروان – الفتوح تحمّل كامل المسؤولية لحفظ الأمن”، مشيرًا إلى أن “المنطقة يُفترض أن تكون وجهة سياحية، لا بؤرة للفوضى والقتل والرذيلة”. وأردف:

“مسيرة الأربعاء يجب أن تعبّر بوضوح عن نفاد صبر الناس تجاه هذا الانهيار الأمني المروّع.”

وختم قائلاً:
“المعاملتين حاضنة طفولتي ومرتع شبابي، كانت درة الخليج… لا يجوز أن يُسمح بانحدارها إلى درك الإهمال والنسيان.”

زر الذهاب إلى الأعلى