
أكد رئيس حزب “القوات اللبنانية” سمير جعجع أن لا خلاص إلا بقيام دولة فعلية في لبنان، مشيراً إلى أن خارطة الطريق لتحقيق ذلك واضحة، حيث يجب جمع كل سلاح غير شرعي، عودة قرار الحرب والسلم إلى الحكومة حصراً، ضمان سيادة كاملة على الأراضي اللبنانية، والسيطرة الشرعية على الحدود الشمالية والشرقية والجنوبية.
جاء كلام جعجع خلال إفطار معراب الذي أقامه مع عقيلته النائب ستريدا جعجع بمناسبة شهر رمضان المبارك. حضر الإفطار عدد من الشخصيات السياسية، الدينية، والديبلوماسية، بينهم مفتي الجمهورية الشيخ عبد اللطيف دريان، وعدد من وزراء الحكومة الحالية، سفراء الدول العربية والأجنبية، وأعضاء من الكتلة النيابية.
واعتبر جعجع أن هذا الشهر الفضيل يأتي في وقت “تعززُ منسوب الأمل” في المنطقة العربية، مُشيرًا إلى أن لبنان قد تمكن من الحفاظ على هويته وسيادته رغم التحديات الكثيرة. كما أكد أن العدالة الإلهية ستعود لتسود مهما تأخرت، مُستعرضًا أبرز محطات النضال اللبناني ضد الأنظمة الدكتاتورية، بدءًا من بشير الجميل وصولاً إلى رفيق الحريري.
وفي حديثه عن القضية الفلسطينية، شدد جعجع على أن المقاربات العسكرية لم تُحقق نتائج إيجابية، مؤكدًا أن المقاومة الشعبية السلمية هي السبيل الأمثل لتحقيق الحقوق الفلسطينية.
جعجع دعا أيضًا إلى الالتفاف حول الدولة وسلطتها الشرعية، مؤكداً أن “لا استقرار ولا أمن في لبنان إلا في اللحظة التي يشعر فيها كل المكونات اللبنانية بأنها غير مهددة ضمن شراكة فعلية وتنوع متوازن”. كما دعا إلى مراجعة عميقة لمراحل لبنان السابقة بهدف تطوير النظام السياسي الحالي، لبناء مستقبل آمن للجميع.
فيما يخص الوضع الراهن في لبنان، أشار إلى أن الحكومة الحالية يجب أن تركز على “الإنقاذ والإصلاح” بدلاً من “إصلاح والإنقاذ”، مُؤكدًا أنه من المستحيل تحقيق الاستقرار من دون سيادة كاملة ودولة فعلية.
ختامًا، شدد جعجع على أن الدولة الفعلية هي الطريق الوحيد للخلاص، آملاً أن يُستكمل هذا المسار ويُحقق للبنان مستقبلًا مشرقًا في ظل سيادة كاملة على أراضيه.
كما ألقى الإعلامي علي حمادة كلمة أكد فيها صوابية مواقف جعجع خلال المحطات السياسية الصعبة، مشيرًا إلى أن التحديات التي واجهها لبنان أثبتت أن الوسائل السياسية والدبلوماسية هي الخيار الأمثل لاستعادة السيادة.

