ضغوط أميركية على تشكيل الحكومة اللبنانية… وتصريح أورتاغوس يثير الجدل

في موقف أثار جدلاً واسعاً، عبّرت نائبة المبعوث الأميركي الخاص إلى الشرق الأوسط، مورغان أورتاغوس، من القصر الجمهوري، عن امتنانها لإسرائيل لأنها “هزمت” من وجهة نظرها “حزب الله”، مؤكدة رفض مشاركة الحزب في الحكومة الجديدة بأي شكل من الأشكال. هذا التصريح يُنظر إليه على أنه قد يشكّل إحراجًا لرئيس الجمهورية جوزاف عون، وكان من الأفضل أن يُعلن من مكان آخر.

يعكس هذا التصريح توجّه الإدارة الأميركية الجديدة في تعاملها مع الملف اللبناني، مما يطرح تساؤلات حول مدى انعكاسه على الواقع السياسي الداخلي، خاصةً أن واشنطن تدرك التداعيات المحتملة لمثل هذا الموقف، والذي قد يدفع “حزب الله” إلى التمسك أكثر بمطالبه في عملية تشكيل الحكومة.

المصادر السياسية المتابعة ترى أن هذه التصريحات ستُعقّد عملية التشكيل، خصوصًا بعد الخلاف الذي حال دون ولادة الحكومة مؤخرًا، والذي كان محوره إسم الوزير الشيعي الخامس بين رئيس الحكومة المكلّف نواف سلام ورئيس مجلس النواب نبيه بري. أما اليوم، فالمسألة تتجاوز ذلك لتشمل رفض التمثيل المباشر لـ”حزب الله”، وهو ما يجعل الحل أكثر تعقيدًا.

من غير المتوقع أن يتجاهل رئيس الجمهورية ورئيس الحكومة المكلّف هذا الموقف الأميركي، نظرًا لتداعياته المحتملة، لكن في المقابل لا يمكن الالتزام به بشكل حرفي، لأن ذلك سيؤدي إلى مواجهة مباشرة مع الثنائي الشيعي، مما قد يعطّل انطلاقة العهد الجديد.

في ظل هذه التطورات، من المرجّح أن يتم البحث عن تسوية بين رئيس الجمهورية ورئيس مجلس النواب ورئيس الحكومة المكلف، لتجاوز هذه العقدة السياسية وضمان تشكيل الحكومة دون مزيد من التصعيد. ومع ذلك، فإن الضغوط الأميركية تعكس حجم المعركة السياسية التي ستستمر في الفترة المقبلة، وخصوصًا مع اقتراب الانتخابات النيابية القادمة.

زر الذهاب إلى الأعلى