استبعد الفريق الانتقالي للرئيس الأمريكي المنتخب دونالد ترامب استخدام القوة العسكرية لاستعادة السيطرة على قناة بنما.
وقال ممثل عن الفريق الانتقالي إنه لا يتخيل حدوث ذلك، وذلك رداً على سؤال حول إمكانية استخدام القوة العسكرية ضد بنما. وأوضح أن التصريحات التي أدلى بها ترامب حول قناة بنما يجب أن تُفهم على أنها تعكس رغبة الإدارة الأمريكية الجديدة في منع انتقال السيطرة على هذه المنشأة الحيوية إلى الصين، وأكد أن ترامب يسعى فقط لضمان الوصول غير المقيد إلى القناة والحفاظ عليها بعيدًا عن سيطرة الصين.
في وقت لاحق من يوم الثلاثاء، في مؤتمر صحفي بمقر إقامته في مارالاغو بولاية فلوريدا، رفض ترامب، الذي سيتولى منصب الرئيس في ٢٠ كانون الثاني/يناير، تقديم أي ضمانات بعدم اللجوء إلى القوة لتحديد مصير قناة بنما وغرينلاند. وأشار ترامب إلى أن الولايات المتحدة بحاجة إلى السيطرة على غرينلاند وقناة بنما من أجل ضمان الأمن الاقتصادي.
وكان ترامب قد صرح في وقت سابق بأن واشنطن بحاجة إلى إعادة السيطرة على قناة بنما، كما أبدى دعمه لفكرة ضم غرينلاند، التي تتمتع بحكم ذاتي تابع للدنمارك، إلى الولايات المتحدة. كما انتقد ترامب الرسوم الجمركية المرتفعة على قناة بنما، مشيرًا إلى أن تسليم السيطرة على القناة في عام ١٩٩٩ كان “بادرة تعاون” ولم يكن تنازلاً لصالح دول أخرى. من جانبه، أكد الرئيس البنمي خوسيه راؤول مولينو أن السيادة على القناة واستقلال بلاده لا يمكن التفاوض عليهما.
تم بناء قناة بنما التي افتُتحت عام ١٩١٤ من قبل الولايات المتحدة، وفي عام ١٩٧٧ تم التوصل إلى معاهدة توريخوس-كارتر التي نصت على نقل السيطرة التدريجي للقناة إلى بنما، وهو ما تم في عام ١٩٩٩. وقد نصت المعاهدة على حياد القناة وضمان استخدامها للتجارة العالمية. واليوم، تظل قناة بنما ممرًا حيويًا للاقتصاد العالمي ومصلحة رئيسية للولايات المتحدة.

