باسيل يربط السلام بانسحاب إسرائيل وبناء دولة قوية موحّدة

أكد رئيس “التيار الوطني الحر” جبران باسيل في مقابلة تلفزيونية، أن على الحكومة اللبنانية اعتماد مقاربة متوازنة تجمع بين الوقائع الميدانية والسعي إلى تحقيق السلام، مشددًا على أن أي حل يجب أن يكون عادلاً للطرفين.

وأوضح أن التسوية المنشودة تقتضي ضمان الأمن لإسرائيل من جهة، وفي المقابل استعادة لبنان كامل حقوقه، بما يشمل تحرير أراضيه ووقف الاعتداءات، إضافة إلى تأمين عودة النازحين إلى قراهم. واعتبر أن الخطوة الأولى نحو إظهار النيات الجدية تتمثل بانسحاب إسرائيل الكامل من الأراضي اللبنانية، التزامًا باتفاق وقف إطلاق النار لعام ٢٠٢٤، تمهيدًا لبحث أسس سلام دائم.

وفي ما يتعلق بملف سلاح حزب الله، رأى باسيل أن القضية معقدة وترتبط ببنية اجتماعية وسياسية، مؤكدًا أن الحزب ليس مجرد تنظيم عسكري، بل يمتلك قاعدة شعبية واسعة. وشدد على أن معالجة هذا الملف لا يمكن أن تتم بشكل مفاجئ، بل تتطلب مسارًا تدريجيًا يهدف إلى حصر السلاح بيد الدولة، من دون الانزلاق إلى صراع داخلي.

وأضاف أن تحقيق سلام حقيقي يتطلب وجود دولة لبنانية قوية وغير منقسمة، قادرة على فرض سيادتها وبناء علاقات مستقرة، معتبرًا أن ذلك لا يمكن أن يتحقق في ظل استمرار العمليات العسكرية والانتهاكات اليومية.

ودعا إلى إدماج حزب الله ضمن المسار السياسي للدولة، بحيث يصبح جزءًا من مؤسساتها وصنع القرار فيها، بدل أن يبقى خارج إطارها. كما شدد على ضرورة العمل لإقناع الحزب بأن مستقبله يكمن في الانخراط ضمن مشروع الدولة، من خلال ضمانات دولية وقرارات أممية، إضافة إلى اتفاقيات دفاعية مع قوى دولية، وتوافق داخلي على استراتيجية أمنية وطنية.

وأشار إلى أن تحييد لبنان عن صراعات المنطقة يشكل عنصرًا أساسيًا في حماية البلاد، داعيًا إلى اعتماد سياسة حياد تساهم في تحقيق الاستقرار والازدهار.

وفي ختام حديثه، وصف باسيل العقوبات الأميركية المفروضة عليه بأنها ذات طابع سياسي، معتبرًا أنها جاءت نتيجة مواقفه، ومؤكدًا أن هدفه الأساسي هو الحفاظ على الوحدة الوطنية ومنع أي انزلاق نحو نزاعات داخلية، مع التشديد على ضرورة بناء دولة مستقلة على كامل الأراضي اللبنانية.

زر الذهاب إلى الأعلى