كشفت وثائق داخلية في الإدارة الأميركية عن مخاوف متزايدة من احتمال انهيار اتفاق وقف إطلاق النار في غزة، الذي رعاه الرئيس دونالد ترامب ودخل حيز التنفيذ في ١٠ تشرين الأوّل الماضي، في ظل غياب رؤية واضحة للمرحلة الثانية من الخطة الأميركية.
ووفقًا لموقع “بوليتيكو”، تُظهر الوثائق التي عُرضت على مسؤولين إسرائيليين من وزارتي الخارجية والأمن، أنّه لا توجد خطة عملية لتنفيذ بنود الاتفاق، خصوصًا ما يتعلق بتشكيل قوة استقرار دولية مكلّفة بحفظ الأمن داخل القطاع.
وقد نوقشت الوثائق خلال ندوة مغلقة استمرّت يومين في كريات غات، نظمها مركز التنسيق المدني العسكري الأميركي (CMCC) الذي أُنشئ بموجب الاتفاق، بمشاركة نحو ٤٠٠ مسؤول من وزارات وهيئات أمنية وشركات خاصة.
وبيّنت الشرائح المعروضة في الاجتماع وجود غموض كبير بين مرحلتي الهدنة وإعادة الإعمار، ما يعكس الفجوة بين التفاؤل الأميركي الرسمي والواقع الميداني في غزة.
كما تضمّنت إحدى الوثائق الصادرة عن معهد توني بلير تقريرًا بعنوان “الوضع في غزة”، أشار إلى أنّ حركة حماس بدأت تعيد فرض سلطتها الأمنية داخل القطاع، ونشرت نحو ٧٠٠٠ عنصر في المناطق غير الخاضعة للاحتلال الإسرائيلي، حيث يعيش ٩٥٪ من السكان.

