زعيم طائفة الموحدين الدروز في سوريا، الشيخ حكمت الهجري يدعو لانفصال السويداء

دعا الزعيم الروحي لطائفة الموحدين الدروز في سوريا حكمت الهجري، يوم الاثنين، إلى دعم دولي من أجل انفصال السويداء عن سوريا.

وفي مقطع فيديو جرى تداوله على مواقع التواصل الاجتماعي، قال الهجري: “نطلب من العالم والدول الحرة أن تقف بجانب الطائفة الدرزية لإعلان إقليم منفصل لحمايتنا”. وأضاف: “مشوارنا بدأ بعنوان جديد بعد المحنة الأخيرة التي كان القصد منها إبادة الطائفة الدرزية”، موجّهًا الشكر إلى الدول التي وقفت لحماية الدروز، وعلى رأسها الولايات المتحدة وإسرائيل.

خلفية الأحداث

شهدت محافظة السويداء منذ ١٣ تموز اشتباكات بين مسلحين دروز ومقاتلين من البدو، قبل أن تتحول إلى مواجهات دامية مع تدخل قوات حكومية ومسلحين من العشائر. وأسفرت أعمال العنف عن مقتل أكثر من ١٦٠٠ شخص، بينهم عدد كبير من المدنيين الدروز، بحسب المرصد السوري لحقوق الإنسان، كما تخللتها عمليات إعدام ميدانية وانتهاكات بحق أبناء الطائفة.

وخلال هذه الأحداث، شنت إسرائيل ضربات قرب القصر الرئاسي في دمشق وعلى مقر هيئة الأركان العامة، متعهدة حماية الأقلية الدرزية.

موقف الرئاسة السورية

من جهته، جدّد الرئيس السوري أحمد الشرع رفضه أي سيناريو لتقسيم البلاد، مؤكدًا في جلسة حوارية بإدلب مع وزراء وأكاديميين وسياسيين ووجهاء محليين، أنّ وحدة سوريا خط أحمر. وقال: “من يطالب بالتقسيم في سوريا عنده جهل سياسي وحالم، وكثير من الأحيان الأفكار الحالمة تؤدي بأصحابها إلى الانتحار”.

وأضاف الشرع: “لا أرى أن سوريا فيها مخاطر تقسيم، قد تكون هناك رغبات عند بعض الأطراف، لكن منطقيًا وسياسيًا وعرقيًا هذا الأمر مستحيل أن يحدث”.

كما حذّر من “استقواء بعض الأطراف بقوى إقليمية مثل إسرائيل”، معتبرًا أن المنطقة الجنوبية ذات كثافة سكانية عالية، وأي محاولة للسيطرة عليها ستصطدم بواقع ميداني صعب.

محاسبة التجاوزات

وبشأن أحداث السويداء الأخيرة، شدد الشرع على أن الدولة ملتزمة بمحاسبة مرتكبي الانتهاكات، مؤكدًا أن التنافس السلبي على المناصب والأدوار السياسية يؤثر سلبًا على بنية المجتمع في مرحلة إعادة بناء الدولة.

زر الذهاب إلى الأعلى