أكد رئيس حزب الكتائب النائب سامي الجميّل أنّ حزبه “لم يخض أي معركة خارج قراه”، موضحًا أنّ المعارك التي شارك فيها الكتائبيون كانت في سن الفيل، عين الرمانة، شكا، زحلة، الأشرفية، صنين، وعينطورة، وجميعها دفاعًا عن النفس والأرض. وأضاف: “لم نتعدَّ على أحد، ولم نخض معارك في مناطق لا علاقة لنا بها، بل واجهنا اعتداءات مباشرة، وكنا ندافع عن أهلنا وقرانا”.
وخلال إحياء قسم سن الفيل في حرش تابت، شدد الجميّل على أنّه “لا يصح مقارنة مقاومة الكتائب، أي المقاومة اللبنانية وشهدائها، بمن خاض معارك لا علاقة لها بلبنان، أو ذهب إلى ساحات قتال خارجية”، مؤكدًا أنّ حزبه لم يخض “معارك سلطة” بل معارك دفاع عن لبنان.
وأشار إلى أنّ المقاومة بالنسبة للكتائب كانت “واجبًا فرضته الظروف”، وأن الحزب قدّم آلاف الشهداء، منهم ٧٧ شهيدًا من قسم سن الفيل و٥٥١٣ شهيدًا كتائبيًا. وأوضح أنّه لو كانت الدولة اللبنانية حينها قادرة على حماية مواطنيها “لكان وفّر اللبنانيون هذه التضحيات”، لافتًا إلى أنّ المسؤولين في تلك الحقبة قالوا: “لسنا قادرين على الدفاع عنكم، دافعوا عن أنفسكم”.
وأضاف الجميّل: “اليوم يقول فخامة الرئيس جوزاف عون إن الجيش موجود لحماية كل اللبنانيين، فما الحجة لمن يتمسك بسلاحه خارج سلطة الدولة؟” مشددًا على أنّ سلاح الجيش “شرعي ودستوري ووطني”، فيما السلاح غير الشرعي “يأتمر بأوامر خارجية وجرّ الويلات على لبنان”.
واعتبر أنّ التمسك بالسلاح اليوم “ليس حفاظًا على الكرامة بل دوسًا على كرامة الآخرين”، معددًا أحداثًا مثل ٧ أيار، والترهيب في الجنوب والبقاع، والاغتيالات، وصولًا إلى اغتيال رفيق الحريري الذي ثبت قضائيًا تورط جهات فيه.
وتابع: “كفى تهويلًا، نحن نمدّ أيدينا لبناء لبنان معًا، ولا نسعى للانتقام رغم ما تعرضنا له من نفي واغتيال وقتل وإقصاء. لكننا نواجه رفضًا مستمرًا لمشروع الدولة”.
وختم مؤكدًا أنّ “غياب المساواة” هو جوهر المشكلة، وأن بقاء السلاح غير الشرعي يعني امتلاك فريق لحقوق لا يملكها الآخرون، مشددًا على أنّ “الكرامة الحقيقية هي أن نكون جميعًا تحت سقف الدولة اللبنانية”.

