جدل في مصر حول فيديو مفبرك بالذكاء الاصطناعي منسوب لشيخ الأزهر

أثار مقطع فيديو منسوب لشيخ الأزهر، الدكتور أحمد الطيب، جدلًا واسعًا على مواقع التواصل الاجتماعي في مصر، حيث زُعم أنه يدعو لتنظيم مسيرات شعبية لدعم غزة والتوجه بقوافل إغاثية إلى معبر رفح.

ويُظهر الفيديو شخصية تشبه شيخ الأزهر تحث المواطنين على الخروج في مسيرات سلمية حاملين مساعدات غذائية وطبية لسكان غزة المحاصرين. إلا أن المركز الإعلامي للأزهر الشريف نفى صحة المقطع، مؤكدًا أنه “مفبرك” باستخدام تقنيات الذكاء الاصطناعي، موضحًا أن الفيديو استند إلى مقطع أصلي نُشر على الصفحة الرسمية لشيخ الأزهر في ٢٣ نيسان ٢٠٢٠، كان يتضمن تهنئة بحلول شهر رمضان.

وأشار البيان إلى أن صانعي الفيديو المزيف استخدموا الخلفية نفسها والإضاءة والعناصر المرئية لتعزيز المصداقية، لكنهم أضافوا صوتًا مدبلجًا يوحي بدعوة للتظاهر. كما أكد أن منصة “فيسبوك” حذفت المقطع بعد الإبلاغ عنه.

وأثار الفيديو المزوّر جدلًا واسعًا، إذ اعتبره البعض محاولة للتشويش على موقف الأزهر الداعم للقضية الفلسطينية، فيما رأى آخرون أنه يعكس حساسية الدعوات إلى التظاهر في مصر.

وأكد المركز الإعلامي للأزهر ضرورة الحذر من تداول المعلومات المغلوطة، مشددًا على أن دعم غزة مستمر عبر قوافل إغاثية منظمة ورسمية. ويُعد الأزهر الشريف، بقيادة الإمام الأكبر أحمد الطيب، مؤسسة دينية وعلمية بارزة في العالم الإسلامي، وله تاريخ طويل في دعم القضية الفلسطينية.

ومنذ بدء الحرب الإسرائيلية على غزة في تشرين الأول ٢٠٢٣، أصدر الأزهر بيانات متكررة تندد بالقصف والحصار والتجويع، واصفًا هذه الأفعال بـ”جرائم ضد الإنسانية”. وفي تموز ٢٠٢٥، أثار بيان للأزهر حول “المجاعة” في غزة جدلًا قبل أن يُحذف لتجنب التأثير على مفاوضات الهدنة الإنسانية.

كما أرسل الأزهر، عبر “بيت الزكاة والصدقات”، قوافل إغاثية تضمنت آلاف الأطنان من المواد الغذائية والطبية، بما فيها أدوية وحليب أطفال وملابس وخيام، كان آخرها في ٣ آب الجاري، بإشراف مباشر من شيخ الأزهر.

زر الذهاب إلى الأعلى