تعليق مصري على خطة إسرائيل لقطاع غزة

وصف الكاتب والباحث الإسلامي ووكيل وزارة الأوقاف المصرية الأسبق، سعد الفقي، قرار المجلس الوزاري الإسرائيلي المصغّر “الكابينت” بأنه استمرار “للنهج الإسرائيلي الغاشم والمتغطرس”.

وقال الفقي في تصريحاته لـ روسيا اليوم إن المجلس، بوضعه خطة لاحتلال كامل قطاع غزة، يسعى إلى تكريس الاحتلال غير الشرعي للأراضي الفلسطينية، ومواصلة سياسة القتل والتدمير التي يمارسها الجيش الإسرائيلي ضد الشعب الفلسطيني، في إطار الحرب “الغاشمة” المستمرة منذ تشرين الأول ٢٠٢٣.

وأكد أن القضية الفلسطينية “لن تموت وستظل حية”، وأن الشعب الفلسطيني ماضٍ نحو إقامة دولته المستقلة مهما اشتدت قسوة الاحتلال، مشيرًا إلى أن سياسة التجويع والقتل الممنهج والإبادة الجماعية ستؤدي إلى تأجيج الصراع وزيادة التوتر والكراهية، وأن إسرائيل لن تنعم بالسلام طالما استمرت في انتهاك القوانين والقرارات الدولية.

وأشار الفقي إلى الموقف المصري الثابت، الداعي المجتمع الدولي، بما في ذلك مجلس الأمن، إلى تحمّل مسؤولياته ووقف سياسة فرض الأمر الواقع بالقوة، التي تقوّض فرص تحقيق السلام وتقضي على آفاق حل الدولتين. كما شدّد على أن “لا أمن ولا استقرار” لإسرائيل والمنطقة إلا من خلال إقامة دولة فلسطينية على حدود ٤ حزيران ١٩٦٧ وعاصمتها القدس الشرقية.

وتطرّق إلى ما أقرّته محكمة العدل الدولية في تموز ٢٠٢٤ بشأن عدم شرعية الاحتلال الإسرائيلي، وما أصدرته المحكمة الجنائية الدولية في تشرين الثاني ٢٠٢٤ من مذكرات توقيف بحق رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو ووزير الدفاع السابق يوآف غالانت بتهم ارتكاب جرائم حرب.

وكان «الكابينت» الإسرائيلي قد وافق على خطة “تدريجية” طرحها نتنياهو لاحتلال القطاع، رغم معارضة المؤسسة العسكرية التي حذّرت من خطرها على حياة الأسرى والجنود. وتنص الخطة على تهجير فلسطينيي مدينة غزة إلى الجنوب، ثم تطويق المدينة، يلي ذلك تنفيذ عمليات توغّل إضافية في مراكز التجمعات السكنية، وفق ما نقلته هيئة البث العبرية الرسمية، رغم تحذيرات رئيس الأركان إيال زامير من هذه الخطوة.

زر الذهاب إلى الأعلى