
أفادت مصادر مقرّبة من عائلة السيدة فيروز أن الفنانة اللبنانية الكبيرة أصيبت بحالة من الانهيار النفسي المؤقت فور تلقيها نبأ وفاة نجلها زياد الرحباني، في مشهد مؤلم هزّ أوساط العائلة والمحبين.
ووفق شهود عيان، توجّه فريق طبي على الفور إلى منزل السيدة فيروز لمتابعة حالتها الصحية، بعد انتشار الخبر المؤلم الذي وقع كالصاعقة.
العلاقة التي جمعت فيروز بزياد لم تكن فقط أمومة بيولوجية، بل كانت شراكة فنية نادرة بدأت منذ المراهقة، حين قدّم لها أول ألحانه في أغنية “سألوني الناس”، وكان حينها في الخامسة عشرة من عمره، بينما كان والده عاصي الرحباني يصارع المرض.
لاحقًا، لحّن زياد لوالدته عشرات الأغاني التي رسّخت مكانتها بين الأساطير، منها: “كيفك إنت”، “عودك رنان”، “ولا كيف”، و”قهوة”، وغيرها من الأعمال الخالدة التي تركت بصمة لا تُمحى في ذاكرة الفن العربي.
ومع ذلك، لم تكن العلاقة بين الأم وابنها خالية من التوترات، إذ شهدت فترات من الفتور والقطيعة، خاصة بعد تداول تصريحات سياسية على لسان زياد نُسب فيها موقف سياسي معين إلى والدته، الأمر الذي أثار جدلًا واسعًا وأدى إلى فتور ظاهر في علاقتهما.
غير أن الأمور عادت إلى مجراها الطبيعي في عام ٢٠١٨، حيث صرّح زياد خلال مقابلة تلفزيونية بأن سوء التفاهم الذي باعد بينهما قد تم تجاوزه، وأنه عاد لزيارة والدته يوميًا، بل وأعلن حينها عن تحضيره لحفل مشترك معها في العام التالي، مشيرًا إلى أن أطرافًا خارجية استغلّت الخلاف لصالحها.
رحيل زياد أعاد الجراح القديمة إلى الواجهة، وفتح باب الحزن على مصراعيه في قلب فنانة لطالما غنّت للناس، لكنها اليوم تغرق في صمت الأم المكلومة.

