المجلس الوطني الأرثوذكسي يلوّح بالعصيان المدني بسبب أزمة المياه

وجّه المجلس الوطني الأرثوذكسي اللبناني انتقادًا لاذعًا للسلطات الرسمية، محمّلاً إياها مسؤولية الانهيار المستمر في مختلف القطاعات، ولا سيما في ما يخص أزمة المياه والكهرباء والتعليم.

وفي بيان شديد اللهجة، تساءل المجلس: “أما آن الأوان لمن يتولّون السلطة أن يُدركوا حجم الكارثة التي أوقعوا فيها البلاد؟ أليس كافيًا ما تعرّض له الشعب من تجويع، وتهجير، وإذلال في أبسط حقوقه كالعلاج والكهرباء والتعليم؟ هل وصل اللبناني إلى مرحلة التوسّل كي يعيش؟ وهل كتب على هذا الشعب أن يتحوّل إلى متسوّل داخل وطنه؟”.

وأعرب المجلس عن استنكاره لاضطرار المواطن إلى دفع اشتراكات المياه والكهرباء لمؤسسات رسمية غائبة، لا تقدم له سوى الإهانة والتقصير. وقال: “من المعيب أن يدفع المواطن من جيبه مقابل خدمات لا تصله، فيما الحكومة صامتة، والدولة غائبة، والمسؤولون يكتفون بالمراقبة من أبراجهم العاجية، لا يسمعون ولا يهتمون”.

وخصّ المجلس وزير الطاقة والمياه بمناشدة مباشرة، مشيرًا إلى ما يعانيه سكان الأشرفية والرميل ووسط بيروت من عطش وقهر وإهمال، في ظل تجاهل كامل للمراجعات المتكررة.

وفي موقف تصعيدي، دعا المجلس، في حال استمرار الانقطاع وعدم تأمين المياه بشكل فوري، إلى إعلان العصيان المدني، والامتناع عن دفع أي رسوم أو فواتير للمؤسسات الرسمية التي لا تقوم بواجبها، قائلاً: “المواطن يُهان ثلاث مرات: عندما يدفع، وعندما لا يحصل على الخدمة، وعندما لا يجد من يسمع صوته”.

وختم المجلس بيانه بتوجيه رسالة مباشرة إلى رئيس الحكومة نواف سلام، محمّلاً إياه كامل المسؤولية، ومطالبًا بتحرك عاجل لمحاسبة المقصّرين، مؤكّدًا أن “الكيل قد طفح، وإن لم يتحرّك القضاء، فليتحرّك الشارع”.

زر الذهاب إلى الأعلى