أكد الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي، خلال اتصال هاتفي تلقّاه من رئيس وزراء اليونان كيرياكوس ميتسوتاكيس، ضرورة البدء الفوري في إعادة إعمار قطاع غزّة، فور التوصّل إلى اتفاق لوقف إطلاق النار بين إسرائيل وحركة “حماس”.
وشدّد الرئيس السيسي على ثوابت الموقف المصري الرافض بشكل قاطع لأي محاولة لتهجير الشعب الفلسطيني من أرضه، مؤكداً أن الحل الوحيد لتحقيق السلام والاستقرار الدائمين في منطقة الشرق الأوسط يكمن في إقامة الدولة الفلسطينية المستقلة، وعاصمتها القدس الشرقية، وفق قرارات الشرعية الدولية.
وأوضح المتحدث الرسمي باسم رئاسة الجمهورية، السفير محمد الشناوي، أن الاتصال تناول العلاقات الاستراتيجية بين مصر واليونان، وحرص الجانبين على مواصلة تعزيز التعاون الثنائي، خصوصاً في مجالات الاقتصاد والتجارة والطاقة، إضافة إلى ملف الربط الكهربائي ومكافحة الهجرة غير الشرعية.
وفي ما يتعلّق بالأوضاع الإقليمية، أطلع الرئيس السيسي رئيس الوزراء اليوناني على رؤية مصر بشأن سبل التهدئة في المنطقة، مؤكداً أن القاهرة تواصل جهودها الحثيثة للتوصّل إلى اتفاق لوقف إطلاق النار في قطاع غزّة، وتأمين إطلاق سراح الرهائن والمحتجزين، وضمان دخول المساعدات الإنسانية العاجلة إلى القطاع.
كما تناول الاتصال تطورات الأزمة الليبية، حيث اتفق الطرفان على أهمية دعم مسار الحل السياسي، بما يضمن تشكيل حكومة موحّدة تتولّى تنظيم الانتخابات الرئاسية والبرلمانية بشكل متزامن، ويحافظ على وحدة ليبيا وأمنها.
وأشار المتحدث الرسمي إلى أنّ الملف المتعلق بترسيم الحدود البحرية في شرق البحر المتوسط كان أيضًا محوراً للنقاش، حيث جرى التأكيد على أهمية استمرار التنسيق المشترك بين البلدين بما يعزز الاستقرار والتنمية في المنطقة.
وفي ختام الاتصال، شدّد الرئيس السيسي على التزام مصر الثابت بحماية المقدسات الدينية على أراضيها، ردّاً على ما أثير مؤخراً بشأن دير سانت كاترين، مؤكداً أن هذا الصرح الديني والتاريخي سيظل محفوظاً برعاية الدولة المصرية لما يمثله من إرث حضاري وروحي عريق.

