الخولي يحذّر: المسيرة في سعدنايل استفزازٌ خطير ويجب ترحيل النازحين فورًا

أعلن المنسق العام لـ”الحملة الوطنية لإعادة النازحين السوريين”، النقيب مارون الخولي، في بيان، رفضه القاطع لـ”المسيرة الاستفزازية” التي شهدتها بلدة سعدنايل في البقاع الأوسط، حيث رُفعت رايات سوداء كُتب عليها “لا إله إلا الله” على سيارات نازحين سوريين.

واعتبر الخولي أن “هذه المظاهر ليست بريئة، بل تمثّل امتدادًا لحرب السويداء في سوريا، وتستهدف استفزاز الطائفة الدرزية والأقليات اللبنانية، كما تشكّل إهانة صارخة للسيادة اللبنانية وتحديًا مباشرًا لوحدتنا الوطنية”.

وأشار إلى أن “رفع الرايات السود كرمز لتنظيم داعش الإرهابي أمر غير مقبول، ويهدف إلى زرع الفتنة بين مكونات المجتمع اللبناني، خاصة في ظل التوترات الحالية في محافظة السويداء”، مؤكدًا أن “هذه المسيرة تشكّل خطرًا على السلم الأهلي، لأنها ليست حدثًا معزولًا، بل تأتي ضمن استراتيجية لزعزعة استقرار لبنان عبر استغلال وجود النازحين السوريين كغطاء لنشر الفكر المتطرف”.

وردّ الخولي على بيان النائب بلال الحشيمي، مؤكدًا أن “إنكار الواقع مرفوض، لا سيما أن دفاع النائب الحشيمي المستميت عن النازحين وتكذيبه لحصول المسيرة يثير علامات استفهام حول دوافعه”، مضيفًا: “الواقعة موثّقة بالصوت والصورة، وشاهدها آلاف اللبنانيين عبر وسائل التواصل الاجتماعي، ما يجعل من إنكاره أمرًا لا قيمة له. وتحذيره من الفتنة يتجاهل جوهر المشكلة، وهو استغلال بعض المجموعات للحماية القانونية للنازحين لتنفيذ أجندات متطرفة”.

ودعا الخولي الحكومة والأجهزة الأمنية والقضائية إلى فتح تحقيق فوري في الحادثة، وتوقيف جميع المشاركين فيها ومحاسبتهم قانونيًا، داعيًا كذلك إلى إصدار تعميم من وزارة الداخلية يحظر أي تظاهرات للنازحين السوريين تحت أي ذريعة، ومنع التجمعات الاجتماعية أو الإنسانية أو السياسية إلى حين ترحيلهم.

كما دعا الحكومة إلى اتخاذ قرار وطني جاد ببدء جدولة الترحيل الفوري للنازحين السوريين وفق خطة زمنية محددة، حفاظًا على الأمن والنسيج الاجتماعي اللبناني، محذرًا من أن “تجاهل هذه الاستفزازات قد يؤدي إلى انقسامات أعمق، خاصة في ظل تصاعد العمليات العسكرية في السويداء، ما قد يدفع بمزيد من النازحين إلى لبنان حاملين معهم صراعاتهم”.

وختم الخولي: “رفضنا لهذه المسيرة لا يعني رفضنا للنازحين كأفراد، بل رفضًا لتحويل لبنان إلى ساحة لتصفية الصراعات الإقليمية. آن الأوان لترحيل النازحين قبل أن يصبح لبنان ضحية جديدة لفوضى لن نسمح بها”، مشددًا على أن “أي تأخير في الترحيل هو تفريط بسيادة لبنان وأمنه”.

زر الذهاب إلى الأعلى