مخزومي: سلاح خارج الدولة يُعطّل لبنان ولا قرار سياسي فعلي للتغيير

أكد النائب فؤاد مخزومي، في مداخلة عبر قناة “الحدث”، أنّ “الحكومة اللبنانية كانت على علم، منذ توقيع اتفاق وقف إطلاق النار، بضرورة وضع جدول زمني لسحب السلاح من جميع الجهات الخارجة عن إطار الدولة، إلا أنّ شيئًا لم يتحقق رغم مرور تسعة أشهر على الاتفاق”.

وأشار إلى أنّ “الجيش اللبناني يقوم بدوره ضمن الإمكانات المتاحة، لكن المشكلة تكمن في غياب القرار السياسي اللازم لدعمه وتجهيزه”، مضيفًا أنّ “الرد على الورقة الأميركية لم يُطرح أو يُناقش في مجلس الوزراء أو مجلس النواب، رغم أنّ موقفًا بهذا الحجم يفترض أن يصدر عبر المؤسسات الدستورية”.

وقال: “سأسأل الحكومة مباشرة عمّا إذا كان هناك قرار سياسي فعلي لتطبيق اتفاق وقف إطلاق النار، أم أننا أمام محاولة جديدة لتمرير الوقت والمجاملات كالمعتاد”، مؤكدًا أنّ “المطالب الأميركية ليست جديدة، بل هي مطالب لبنانية قديمة، وتشمل سحب السلاح، ترسيم الحدود، وإجراء إصلاحات مالية واقتصادية وقضائية”.

وبشأن مشاركة “حزب الله” في الحكومة، اعتبر مخزومي أنّ “الحزب وافق على البيان الوزاري، وبالتالي لا يمكنه التنصل من مسؤوليته أو الادعاء بعدم فهم مضمونه”، مضيفًا أنّ “موقع الحزب اليوم تغيّر بعد تاريخ ٢٧ تشرين الثاني، ولم يعد بوسعه رفع سقف التفاوض كما في السابق”.

وتابع: “علينا الاعتراف بوجود الدولة بعد انتخاب رئيس للجمهورية وتشكيل حكومة تمثّل جميع الشرائح اللبنانية، وإلّا سنعود إلى مرحلة ما قبل ٢٧ تشرين الثاني، حيث الدويلة تتحكم بالدولة، ما يعيق أي تقدم نحو بناء وطن سليم يضمن مستقبلاً أفضل لأجيالنا القادمة”.

وفي الشأن الإقليمي، أشار مخزومي إلى أنّ “الأولويات تغيّرت بعد سقوط نظام الأسد”، لافتًا إلى أنّ “الرئيس السوري أحمد الشرع يتجاوب مع متطلبات التسوية والسلام”. وحذّر من أنّ “رفض حزب الله الانسجام مع المطالب الدولية والعربية، لا سيما المبادرات السعودية التي عبّر عنها الوزير الأمير يزيد بن فرحان، سيؤدي إلى ضياع فرصة إعادة إعمار لبنان”، مشددًا على أنّ “المجتمعين الدولي والعربي باتا واضحَين: إن لم نساعد أنفسنا، لن يساعدنا أحد”.

زر الذهاب إلى الأعلى