أكد رئيس الجمهورية اللبنانية العماد جوزاف عون أن لبنان ينظر إلى قبرص كدولة صديقة وداعمة له تاريخياً، مشيراً إلى عمق العلاقات التي تربط الشعبين، والتي تقوم على السلام العادل والحوار البناء.
وقال الرئيس عون خلال مؤتمر صحافي مشترك مع نظيره القبرصي نيكوس خريستودوليدس في نيقوسيا: “تحولنا معاً إلى ملاذ لكل من يسعى إلى السلام والحرية، ونرغب بأن نكون نموذجاً للحرية المسؤولة والازدهار المشترك”.
من جانبه، شدد الرئيس القبرصي على أن “استقرار لبنان وازدهاره يشكلان أولوية استراتيجية لقبرص وللاتحاد الأوروبي”، لافتاً إلى أن الدعم الأوروبي المخصص للبنان والبالغ قيمته مليار يورو بلغ مراحله النهائية لتفعيله.
وأكد خريستودوليدس دعم بلاده الكامل لسيادة لبنان ووحدة أراضيه، مشيراً إلى جهود الرئيس عون في تنفيذ قرار مجلس الأمن الدولي رقم ١٧٠١ واتفاق وقف الأعمال العدائية الصادر في ٢٧ تشرين الثاني ٢٠٢٤.
وشدد على أهمية دور لبنان في ترسيخ الأمن في شرق المتوسط، معرباً عن دعم بلاده لمشاركة لبنان في القمم الأوروبية المقبلة، خاصة خلال ترؤس قبرص للاتحاد الأوروبي عام ٢٠٢٦.
كما تطرقت المحادثات الثنائية إلى ملفات الطاقة، والتعاون الدفاعي، والسياحة، والتجارة، والهجرة غير النظامية، إضافة إلى الجهود الإقليمية لخفض التوتر في المنطقة، حيث أعرب الجانبان عن رغبتهما في تعزيز الشراكة في مواجهة التحديات المشتركة.
وأكد الرئيس عون في كلمته أن ما يربط البلدين يتجاوز الجغرافيا والمصالح، قائلاً: “لبنان وقبرص لطالما وقفا إلى جانب بعضهما البعض في الأزمات. تجمعنا التحديات، وتوحدنا المصالح المشتركة، من الحدود البحرية إلى التعاون الأكاديمي والبنية التحتية الرقمية”.
وأشار إلى أن “عشرات الآلاف من اللبنانيين المقيمين في قبرص يشكلون جسراً بشرياً وثقافياً بين البلدين، ويعكسون الروابط العميقة بين الشعبين”.
كما شدد على أن “قبرص كانت ولا تزال بوابة لبنان إلى الغرب، مثلما شكّل لبنان بوابة قبرص إلى الشرق”، مشيراً إلى التحديات المشتركة في المنطقة والتي تتطلب تنسيقاً متواصلاً بين الطرفين.
هذا، وكان الرئيس عون قد وصل إلى قبرص صباح اليوم في زيارة رسمية تلبية لدعوة من نظيره القبرصي، حيث أقيمت له مراسم استقبال رسمية في القصر الرئاسي في نيقوسيا، تلاها اجتماع ثنائي ومحادثات موسعة بين الجانبين اللبناني والقبرصي.
واختتمت الزيارة بجولة للرئيسين في “الخط الأخضر” الفاصل بين شطري العاصمة القبرصية، ثم مأدبة غداء رسمية أقامها الرئيس القبرصي على شرف نظيره اللبناني، جرى خلالها استكمال البحث في ملفات التعاون الإقليمي والدولي.

