إعصار يضرب فرنسا ويخلّف دمار واسع وانقطاع الكهرباء

لا تزال فرنسا ترزح تحت تأثير إعصار عنيف ضرب البلاد، مخلفًا وراءه خسائر بشرية ومادية جسيمة. وقد أُعلن يوم الأربعاء عن رفع مستوى الإنذار إلى “الخطر البرتقالي” — وهو المستوى ما قبل الأخير في سلّم التحذيرات الجوية — في ٥٧ إقليمًا، في ظل استمرار العواصف والأمطار الغزيرة.

الإعصار العنيف رافقته رياح شديدة بلغت سرعتها ٣٨ مترًا في الثانية، وأمطار غزيرة امتدت من شمال البلاد حتى جنوبها الغربي. وأدى الحادث إلى مصرع شخصين، أحدهما رجل في الـ٥٢ من عمره لقي حتفه ليلاً في إقليم “ماين” بعد اصطدام سيارته بشجرة اقتلعتها الرياح وسقطت على الطريق.

كما أُصيب ١٧ شخصًا بجروح متفاوتة، أحدهم رجل في الـ٨٢ من عمره من إقليم “لواريه” أصابته صاعقة برق، في حين وُصفت حالة أحد المصابين بالخطيرة.

العاصفة لم تقتصر على الخسائر البشرية، إذ تسببت أيضًا في أضرار كبيرة في الممتلكات العامة والمنازل والبنية التحتية في معظم الأقاليم المتضررة. وسجّلت المناطق الجنوبية تساقطًا كثيفًا لحبّات برد كبيرة الحجم، فيما انقطع التيار الكهربائي عن أكثر من ١٠٠,٠٠٠ منزل.

كما طالت الانقطاعات شبكة الإنارة العامة في العاصمة باريس، وشُهدت فيضانات في بعض محطات المترو، ما أدّى إلى اضطرابات في حركة النقل.

وفي تطوّر لافت، اضطر البرلمان الفرنسي إلى تعليق جلسة مناقشة مع الحكومة بعد أن تسربت مياه الأمطار إلى قاعة الجلسات من السقف مباشرة فوق منصة المتحدث، في مشهد يعكس حجم الفوضى التي أحدثتها العاصفة التي ضربت البلاد خلال شهر حَزِيران.

زر الذهاب إلى الأعلى