نتنياهو: اقتربنا من إنهاء النووي الإيراني والولايات المتحدة تتأهب

شهدت الساعات الأخيرة تصعيداً غير مسبوق في حدة التصريحات بين الولايات المتحدة وإيران، في أعقاب الضربات الجوية التي نفذتها واشنطن ضد المنشآت النووية الإيرانية مساء السبت.

ففي تمام الساعة ٨:١٤ مساءً، صرّح رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو بأن إسرائيل “اقتربت من القضاء على البرنامج النووي الإيراني بالكامل”، مضيفاً أن الهجمات الأخيرة حققت “نتائج ميدانية كبيرة” في إضعاف قدرات إيران العسكرية والنووية.

وجاءت هذه التصريحات بعد أن أكدت مصادر أميركية أن الرئيس الأميركي دونالد ترامب أمر بتنفيذ ضربات دقيقة استهدفت المنشآت النووية الإيرانية في فوردو، نطنز، وأصفهان، واصفاً العملية بأنها “نجاح عسكري باهر”.

وفي توقيت متزامن، كشفت شبكة “إن بي سي” عن تهديدات خطيرة أرسلتها طهران إلى ترامب قبل تنفيذ الضربات، مفادها أن إيران مستعدة لتفعيل خلايا نائمة إرهابية داخل الولايات المتحدة، في حال تعرضت لهجوم. وأوضحت المصادر أن ترامب تلقى الرسالة عبر وسيط خلال قمة مجموعة السبع في كندا الأسبوع الماضي، لكنه صرّح لاحقاً بأنه “ليس في مزاج للتفاوض مع إيران”.

وتُعرّف الخلايا النائمة على أنها عناصر سرية مدربة، تبقى غير نشطة لفترات طويلة داخل الأراضي المستهدفة، إلى أن تصدر لها الأوامر بتنفيذ عمليات هجومية.

وفي الساعة ٧:٥٥ مساءً، أكدت مصادر أمنية أميركية أن الولايات المتحدة في حالة تأهب قصوى خشية تنفيذ عمليات إرهابية محتملة رداً على الضربات الأخيرة.

أما في الساعة ٦:٢٤ مساءً، فقد دعا وزير الخارجية الأميركي ماركو روبيو طهران إلى تسليم مخزونها من اليورانيوم فوراً، مشدداً على أن العالم “لم يعد يحتمل أي مناورة من قبل النظام الإيراني”.

من جهتها، قالت إيران في تصريح رسمي الساعة ٥:٣٣ مساءً إنها “سترد على العدوان الأميركي”، مؤكدة أنها تحتفظ بحقها الكامل في الدفاع عن سيادتها ووجودها.

وفي تحليل نُشر الساعة ٥:٠٨ مساءً، وُصفت الضربة الأميركية بأنها أكبر مغامرة سياسية وعسكرية لترامب، لكنها لم تُنفذ إلا عندما كانت “الفرص مهيأة لصالحه بالكامل”، وفق ما ذكره محللون.

ويأتي هذا التصعيد وسط تزايد التحذيرات الدولية من انزلاق خطير نحو مواجهة أوسع، في ظل التهديدات المتبادلة وتكثيف الضربات العسكرية على الأرض.

زر الذهاب إلى الأعلى