
ذكرت وسائل إعلام إسرائيلية أن الحكومة الإسرائيلية تسعى إلى إنهاء الحرب مع إيران خلال الأيام المقبلة، عقب الضربات الأميركية التي استهدفت منشآت نووية إيرانية، بل وأشارت إلى أن “تل أبيب قد تقبل بوقف إطلاق النار غدًا في حال أعلن المرشد الأعلى للجمهورية الإسلامية، علي خامنئي، رغبته في ذلك”.
ونقلت هيئة البث الإسرائيلية عن مسؤولين قولهم إن العمليات العسكرية قد تتوقف خلال أيام، إلا أن استمرار المعركة يعتمد على رد فعل إيران. وأضافوا أن “في حال قرر خامنئي التركيز على مهاجمة إسرائيل، فإن ذلك قد يُطيل أمد المواجهة”، بحسب تعبيرهم.
وأشار هؤلاء المسؤولون إلى أن إسرائيل لم تنجح حتى الآن في تدمير البرنامج النووي الإيراني بشكل كامل، لكنها “ألحقت به ضررًا بالغًا”. كما حذروا من أن أي هجوم إيراني على أهداف أميركية قد يؤدي إلى “رد أميركي قاتل” على حد وصفهم.
وفي السياق ذاته، نقلت صحيفة يديعوت أحرونوت عن مصادر حكومية إسرائيلية أن إسرائيل لا ترغب في الدخول في حرب استنزاف، وتسعى لإنهاء المعركة خلال هذا الأسبوع. وأضافوا: “سنقبل بوقف إطلاق النار غدًا إذا أعلن خامنئي رغبته بذلك”.
ورغم ذلك، أكدت المصادر ذاتها أن احتمالات قبول إيران بالتفاوض “ضئيلة إن لم تكن معدومة”، في ظل التوتر المتصاعد.
وفي تطور متصل، يعقد رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو – المطلوب للمحكمة الجنائية الدولية بتهم تتعلق بارتكاب جرائم حرب في غزة – اجتماعًا مساء اليوم لتقييم الموقف ومواصلة الهجمات على إيران، وفق ما أفادت به هيئة البث.
يُذكر أن إسرائيل بدأت عملياتها العسكرية ضد إيران في ١٣ حزيران، مستهدفة منشآت نووية، ومواقع عسكرية ومدنية، واغتالت عددًا من القادة البارزين، بينهم قائد الحرس الثوري الإيراني ورئيس هيئة الأركان، بالإضافة إلى علماء في المجال النووي.
وردّت إيران بسلسلة هجمات صاروخية غير مسبوقة، خلّفت دمارًا واسعًا في عدة مدن إسرائيلية.
وفي الساعات الأولى من صباح اليوم، أنهت الولايات المتحدة حالة الترقب وأعلنت دخولها المباشر في الحرب عبر شنّ ضربات جوية مركّزة على منشآت تخصيب اليورانيوم في فوردو، ونطنز، وأصفهان.
من جهته، توعّد الحرس الثوري الإيراني بالرد على الضربات الأميركية، مشيرًا إلى أن الرد سيكون بـ”خيارات خارج الحسابات التقليدية”، في إشارة إلى احتمال تصعيد المواجهة إقليميًا أو دوليًا.

