
كشف الكاتب والصحفي التركي نديم شنر عن تفاصيل وصفها بـ”الخطيرة” تتعلق بعمليات الموساد الإسرائيلي داخل إيران، مؤكداً أن ما جرى مؤخراً من ضربة إسرائيلية-أميركية مشتركة يعكس عمق الاختراق الاستخباري الإسرائيلي في قلب النظام الإيراني.
وأوضح شنر أن الموساد عمل على مدى سنوات على بناء شبكة تجسسية واسعة داخل إيران، مكّنته من تنفيذ اغتيالات دقيقة طالت قادة في الحرس الثوري وعلماء نوويين بارزين، مشيراً إلى أن تلك الشبكة امتدت أيضاً إلى لبنان، العراق وسوريا، مما يشكّل تهديداً إقليمياً واسع النطاق.
وأشار إلى أن تصريحات الرئيس السابق للموساد، يوسي كوهين، حول سرقة الأرشيف النووي الإيراني عام ٢٠١٨ لم تكن مجرد دعاية، بل كانت تمهيداً لسلسلة من العمليات المعقدة التي بلغت ذروتها في الهجوم الإسرائيلي الشامل على إيران في ١٣ حزيران ٢٠٢٥.
وبيّن شنر أن الولايات المتحدة لعبت دوراً محورياً في الهجوم عبر دعم لوجستي واستخباري وتوفير أسلحة متطورة، بينما نجح الموساد في استغلال الثغرات الأمنية الإيرانية لإدخال مئات العملاء والطائرات المسيّرة، ما أدى إلى شل قدرة إيران على الرد الفعّال وكشف مدى اختراق المنظومة الأمنية والعسكرية.
ورأى شنر أن القدرات الاستخبارية الإسرائيلية باتت تشكّل تهديداً حقيقياً لاستقرار المنطقة، خصوصاً مع استمرار تنفيذ عمليات دقيقة ضد قيادات من حزب الله داخل لبنان، وعمليات مشابهة في العراق وسوريا، مؤكداً أن إسرائيل أثبتت قدرتها على توجيه ضربات نوعية في أي وقت ومكان، حتى في عمق ما يُعتبر أكثر المناطق تحصيناً لدى خصومها.

