صراع على تعيين المدّعي المالي: مواجهة بين نصار وبرّي

بدأت المواجهة الجدية حول تعيين مدّعٍ عام مالي جديد خلفًا للقاضي علي إبراهيم، في ظل تمسّك وزير العدل القاضي عادل نصار باختيار بديل جديد، يقابله إصرار رئيس مجلس النواب نبيه برّي على تعيين القاضي زاهر حمادة في هذا المنصب.

وفيما لوّح الوزير نصار بالاستقالة إذا تمّ اعتماد حمادة، حاول رئيس الجمهورية العماد جوزاف عون التدخّل لتقريب وجهات النظر، إلّا أن الأزمة تبدو أبعد من أن تُحل بسهولة.

تكمن أهمية هذا المركز في الدور الكبير الذي يلعبه المدّعي العام المالي، خصوصًا في التحقيق بملفات الفساد والهدر وتبييض الأموال. وتشير مصادر مطلعة إلى أن السرية المصرفية شكّلت على مدى سنوات حماية لعمليات مشبوهة، لكن النيابة العامة التمييزية تملك صلاحيات إسقاط هذه السرية خلال التحقيقات.

كما توضح المصادر أن عمليات تبييض الأموال تتمّ غالبًا عبر شركات “أوف شور” أو “نائمة”، تُستخدم كغطاء لإخفاء الهويات الحقيقية لأصحاب الأموال، في حين يُنفّذ جزء كبير من هذه العمليات عبر عقود وهمية ومناقصات مشبوهة.

وتضيف أن المدّعي العام المالي السابق، القاضي علي إبراهيم، كان عضوًا في هيئة التحقيق الخاصة بمصرف لبنان، لكنه امتنع عن اتخاذ إجراءات حاسمة بذريعة السرية المصرفية، خصوصًا في ملفات تتعلّق بهبات صرفت من دون توضيحات.

التعيينات القضائية المرتقبة تفتح الآن الباب على مصراعيه لتحديد هوية المدّعي المالي الجديد، فهل يتمكن وزير العدل من فرض اسمه المفضل، أم يكون زاهر حمادة الخيار المفروض؟

زر الذهاب إلى الأعلى