
كشفت صحيفة “يسرائيل هيوم” أن مصلحة السجون الإسرائيلية تستعد لاستقبال النشطاء الذين كانوا على متن سفينة “مادلين”، التي اعترضتها القوات الإسرائيلية مؤخرًا خلال محاولتها كسر الحصار المفروض على قطاع غزة.
ووفقًا للتقرير، قامت مصلحة السجون بتجهيز زنازين منفصلة للمعتقلين داخل سجن “جفعون” الواقع في مدينة الرملة، تنفيذًا لتعليمات وزير الأمن القومي إيتمار بن غفير، الذي أوعز أيضًا بمنع إدخال أجهزة الاتصال والراديو والتلفزيون إلى الزنازين، وحظر رفع أو عرض أي رموز فلسطينية داخل السجن.
من بين المعتقلين الناشط السويدي درور فيلر، وهو موسيقي وحقوقي بارز من أصل إسرائيلي، والناشطة الإسبانية مانويلا ساينز، إضافة إلى أعضاء من منظمات أوروبية داعمة للقضية الفلسطينية مثل “تحالف أسطول الحرية”، و”الحملة الأوروبية لرفع الحصار عن غزة”، وممثلين عن “المنتدى الإنساني الدولي”.
واعتبر منظمو الرحلة أن اعتراض السفينة “عمل قرصنة في المياه الدولية”، مؤكدين أن هدفهم كان “إيصال رسالة تضامن مع سكان غزة المحاصرين منذ أكثر من سبعة عشر عامًا”، و”تسليط الضوء على المعاناة الإنسانية التي يعيشها الفلسطينيون”.
في السياق نفسه، أدانت وزارة الخارجية الفلسطينية ما وصفته بـ”العدوان الإسرائيلي على سفينة مدنية سلمية”، معتبرة أن ما حدث “يمثل انتهاكًا صارخًا للقانون الدولي وحقوق الإنسان”.
ودعت منظمات دولية مثل “هيومن رايتس ووتش” و”اللجنة الدولية لكسر الحصار” إلى الإفراج الفوري عن النشطاء، مؤكدة على “حق الشعوب في التضامن السلمي وكسر الحصار غير القانوني المفروض على غزة”.
يُذكر أن السفينة “مادلين”، التي تحمل نشطاء من جنسيات أوروبية وعربية، كانت قد انطلقت من ميناء في جنوب أوروبا في محاولة رمزية لكسر الحصار البحري عن قطاع غزة، إلا أن البحرية الإسرائيلية اعترضتها وأوقفت ركّابها، ما أثار موجة من الانتقادات الدولية.

