
أشارت صحيفة الوطن القطرية إلى أن ما وصفتها بـ”شهية القتل الإسرائيلية” باتت لا تعرف حدودًا، إذ لم تعد عمليات الجيش الإسرائيلي تقتصر على القصف الجوي والمدفعي والصاروخي، بل اتسعت لتشمل وسائل أخرى، من بينها تشكيل العصابات داخل قطاع غزة وتفخيخ المساعدات الإنسانية.
ولفتت الصحيفة إلى ما يُعرف بـ”مؤسسة غزة الإنسانية” المدعومة من إسرائيل، والتي وصفها المفوض العام لوكالة الأونروا فيليب لازاريني بأنها “فخ مميت”، بعد أن تسببت بمقتل عشرات المدنيين الفلسطينيين، مشيرة إلى أنّ هذه المؤسسة أثارت منذ انطلاقها شكوكًا كبيرة لدى الأوساط الفلسطينية والمنظمات الإغاثية المحلية والدولية، نظراً لغياب الشفافية حول أنشطتها ومسارات تمويلها، إلى جانب تقارير تربطها بجهات استخباراتية.
وأضافت الصحيفة أنّ المؤسسة تستغل ظروف الحصار والتجويع التي يعاني منها الفلسطينيون في غزة، إلى جانب ما وصفته بتزويد حكومة رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو جماعات مسلّحة داخل القطاع بالسلاح، تحت ذريعة أنها “معارضة لحركة حماس”، معتبرة أن هذه الخطوات تهدف إلى تأجيج الاقتتال الداخلي وزيادة معاناة المدنيين.
واختتمت الصحيفة بالقول إنّ ما يقوم به نتنياهو لا يمكن فهمه في سياق سعي حقيقي لتحقيق السلام، مشددة على أن الحل لا يكون عبر أساليب القتل والمراوغة، بل عبر مفاوضات جادة تؤدي إلى وقف إطلاق النار، وتسمح بدخول المساعدات الإنسانية، وتفضي في نهاية المطاف إلى إقامة دولة فلسطينية مستقلة على حدود عام ١٩٦٧ وعاصمتها القدس الشرقية، مؤكدة أن استمرار العنف سيجعل الشعب الفلسطيني هو من يدفع الثمن الأكبر، كما هو الحال في غزة اليوم.

