
في ظلّ ترقّب زيارة مؤجَّلة لنائبة المبعوث الأميركي إلى المنطقة مورغان أورتاغوس، تزايدت التسريبات حول إقالتها الوشيكة من منصبها، وسط حديث عن “قرارات موجعة” طالت مقرّبين من إسرائيل في إدارة الرئيس دونالد ترامب. ويأتي ذلك في وقت حطّ فيه وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي في بيروت، في زيارةٍ مفاجئة وبتحضيرات محدودة، حملت عنوانًا بارزًا: “صفحة جديدة”.
مصادر متابعة اعتبرت أنّ زيارة عراقجي شكّلت مؤشّرًا لتغيير لافت في الخطاب الإيراني تجاه لبنان، تمثّل في التركيز على “احترام سيادة الدولة اللبنانية”، ودعم “الحوار الوطني”، مع إشارة واضحة إلى دعم الحكومة في ملف إعادة الإعمار، من دون التطرّق إلى مسألة “المقاومة”.
وبينما لا تزال زيارة أورتاغوس “قائمة نظريًا”، فإنّ المؤكّد أنّ رحيلها – في حال تأكّد – يعكس تراجعًا في أولوية الملف اللبناني على الأجندة الأميركية، ما فسّره البعض بمحاولة إيرانية لملء هذا الفراغ، وإرسال رسائل إيجابية إلى الغرب، عنوانها “الانفتاح” والاستعداد للتعامل مع لبنان وفق معايير الدولة والمؤسسات.
فهل بدأ فعلاً عهد “الصفحة الجديدة” في لبنان؟ وهل يتحوّل البلد مجدّدًا إلى ساحة تبادل رسائل بين واشنطن وطهران، ولكن بأدوات ومضامين مختلفة؟ الأيام القادمة كفيلة بكشف مآلات هذا التحوّل!

