ضرائب جديدة على المازوت والبنزين تُشعل الغضب الشعبي والاقتصادي

فرض مجلس الوزراء زيادات ضريبية جديدة شملت المازوت بنسبة ٪١٤ والبنزين بنسبة ٪٧، ما انعكس مباشرةً على المواطنين وينذر بتداعيات واسعة على الاقتصاد، والقطاعات الحيوية، ولا سيما الغذاء والزراعة.

القرارات الأخيرة أثارت اعتراضًا شديدًا من عدد من الجهات المعنيّة، إذ اعتبر نقيب مستوردي المواد الغذائية، هاني بحصلي، أن هذه الضرائب “ثقيلة، لا بل ثقيلة جدًا على الناس”، مشيرًا إلى أن الضريبة على البنزين قد يكون لها بدائل جزئية عبر تقاسم وسائل النقل، بينما الضريبة على المازوت تؤثر على جوانب حيوية لا يمكن الاستغناء عنها، كالنقل، والتبريد، والتدفئة، وتشغيل المولدات.

من جانبه، وصف نقيب المزارعين في البقاع، إبراهيم ترشيشي، القرار بأنه “خطأ كبير”، موضحًا أن مادة المازوت تدخل في صميم القطاع الزراعي، بدءًا من حراثة الأرض، مرورًا بنقل العمال والمنتجات، وصولًا إلى الريّ. وأضاف أن هذه الضريبة تأتي في وقت يشهد فيه لبنان أزمة مياه وكسادًا في الأسواق، مع غياب شبه تام للتصدير.

بحصلي أشار أيضًا إلى أن التأثيرات على الأسعار تختلف من قطاع لآخر، وقد تصل إلى زيادة لا تقل عن ٪٢، ما يُعدّ عبئًا إضافيًا على المواطنين في ظل وضع اقتصادي متردٍّ. وتساءل: “لماذا لا تسعى الدولة لتحصيل الضرائب المستحقّة بدلًا من فرض ضرائب جديدة؟”، في إشارة إلى عجز الحكومات المتعاقبة عن معالجة الأسباب البنيوية للأزمة.

أما ترشيشي، فدعا إلى التراجع عن القرار وتصحيحه فورًا، معتبرًا أن الاستمرار بهذا التوجّه سيزيد من الأعباء على الناس، وسيفاقم الأزمة الاقتصادية.

ويبقى السؤال المطروح: لماذا يُصرّ مجلس الوزراء على تحميل المواطن مزيدًا من الأعباء، في حين تغيب أي خطوات إصلاحية حقيقية؟ ولماذا لا يتم تحصيل الرسوم والضرائب من مصادر واضحة، كالعاملين من غير اللبنانيين، أو الأموال المجمدة منذ أكثر من ستّ سنوات؟

زر الذهاب إلى الأعلى