افرام يقدّم قانونًا انتخابيًا لتوزيع عادل بين مجلسي النواب والشيوخ

قدّم النائب نعمة افرام مقترحًا جديدًا للانتخابات في لبنان، يهدف إلى إعادة تشكيل السلطة التشريعية عبر توزيع المهام والتمثيل بين مجلسي النواب والشيوخ، بطريقة تضمن التوازن والعدالة.

وأشار افرام في حديث من ساحة النجمة إلى أنّ هذا الاقتراح جاء ثمرة دراسات طويلة داخل مركز أبحاث “مشروع وطن الإنسان”، حيث تمت مراجعة عشرات القوانين الانتخابية من مختلف الدول والأنظمة، ليُبنى اقتراح يُراعي الواقع اللبناني وتعقيداته الطائفية والسياسية.

مبدأ التوزيع الثنائي

يقوم المقترح على تقسيم السلطة التشريعية إلى مجلسين، لكل منهما طبيعة انتخابية مختلفة:

عدد المقاعد وتوزيعها

من خلال تحليل دقيق لأرقام الأصوات في الانتخابات السابقة، لاحظ فريق العمل أن بعض المقاعد النيابية لا تعبّر عن التمثيل الطائفي الفعلي، ما دفع إلى اقتراح نقل عدد منها إلى مجلس الشيوخ.

وفق هذا النموذج:

  • يتم تخصيص ٦٤ مقعدًا لمجلس النواب
  • و ٦٤ مقعدًا لمجلس الشيوخ

ويتم توزيعها كالآتي:
المقعد الأوّل في كل قضاء يُمنح لمجلس النواب، الثاني للشيوخ، والثالث يعود للنواب، وهكذا بحسب عدد المقاعد في كل منطقة.

كيف يُنتخب الشيوخ؟

أوضح افرام مثالًا عمليًا على ذلك:
يُمنح الموارنة مثلًا ١٦ مقعدًا في مجلس الشيوخ، وتُقدّم لوائح انتخابية مارونية تتنافس على هذا العدد، يصوّت لها كل الناخبين الموارنة في لبنان.
ويُطبّق المبدأ نفسه على الطوائف الأخرى، حيث يُوزّع مجلس الشيوخ كالآتي تقريبًا:

  • ١٣ شيخًا للطائفة السنية
  • ١٣ شيخًا للطائفة الشيعية
  • ٧ شيوخ للروم الأرثوذكس
  • ٤ شيوخ للدروز
  • ٤ شيوخ للروم الكاثوليك
  • وغيرهم بحسب التوزيع المتوازن المقترح

هدف القانون

بحسب افرام، الغاية من هذا النظام المزدوج هو نقل الطابع الطائفي من مجلس النواب إلى مجلس الشيوخ، وإفساح المجال أمام تمثيل مدني مناطقي داخل مجلس النواب.

ويعتمد القانون مقاربة مرنة تجمع بين النظام الأكثري والنسبية الطائفية، مما يساعد على الوصول إلى توازن سياسي ودستوري جديد يعكس تركيبة البلاد، دون تهميش أي مكوّن.

واعتبر افرام أنّ اللحظة السياسية الحالية تُشكّل فرصة ذهبية لنقاش مثل هذا القانون ضمن الورشة النيابية القائمة، من أجل إطلاق مسار إصلاحي حقيقي يُخرج البلاد من دوامة التكرار والشلل.

زر الذهاب إلى الأعلى