أكّد رئيس الحكومة اللبنانية، نواف سلام، في حديث لـ”سكاي نيوز عربية”، أنّ المنطقة “شبعت من الاستقطاب الإيراني – الأميركي”، معربًا عن أمله في أن يعاود العرب حضورهم الفعّال في لبنان كما عاد لبنان إليهم. وأوضح أنّ الحكومة اللبنانية تعمل بلا كلل من أجل استعادة ثقة الأشقّاء العرب وأصدقاء لبنان في العالم.
وأشار سلام إلى أن لبنان يسعى لأن يكون أرضًا جاذبة للاستثمارات العربية، لافتًا إلى أن العمل جارٍ على تأمين الشروط اللازمة لعودة التصدير إلى المملكة العربية السعودية، مشدّدًا على أنّ “عصر تصدير الثورة الإيرانية قد انتهى”، ومضيفًا: “نحن طلاب سلام، ولكننا نريد سلامًا عادلاً ومستدامًا”.
وفي الشأن الداخلي، أعرب سلام عن أمله بإعادة النظر في قواعد العملية السياسية في لبنان، مشيرًا إلى أن النظام السياسي الحالي خلّف حروبًا متكررة، وأنّ اتفاق الطائف طُبّق بشكل انتقائي مما أفسد المسار السياسي. وقال: “يجب استكمال ما لم يُطبق من اتفاق الطائف”.
وحول مسألة السلاح غير الشرعي، أكد سلام: “لن نسكت عن بقاء أي سلاح خارج سلطة الدولة”، مشيرًا إلى أن الشعب اللبناني بمعظمه يدعم هذا التوجّه، وأضاف: “قوتي في استعادة ثقة الناس بالدولة، وليس في إرضاء الحاشية، وأدرك أن هناك مصالح متجذّرة نقوم بمواجهتها”.
وتابع: “نحن نسعى لوضع البلاد على سكة جديدة. لا يمكن التنبؤ إلى أين سنصل، لكننا بالتأكيد في طريق مختلف”. كما استنكر استخدام التخوين كسلاح سياسي، مضيفًا: “لم تستفزّني الهتافات التي اتهمتني بالصهيونية. أنا حزين لأن هناك جزءًا محتلًا من لبنان، لكننا طلاب سلام عادل ودائم”.
في ملف السلاح داخل المخيمات الفلسطينية، حذّر سلام من تحوّله إلى فتنة فلسطينية – فلسطينية، معتبرًا أن قوة القضية الفلسطينية اليوم تكمن في الاعتراف الدولي والدبلوماسية، لا في السلاح.
وعن ملف تهريب المخدرات، قال سلام إنّ “لبنان الذي كان يُعرف بتصدير الكتب والعلم، لا يمكن أن يُعرف اليوم كمصدر أو ممر لتهريب المخدرات. هذا مرفوض ولن نسمح به”.
وفي ما يتعلق بالقضاء، شدد رئيس الحكومة على دعمه الكامل لاستقلال السلطة القضائية، مشيرًا إلى أنّه ناشد جميع القوى السياسية لرفع أيديها عن القضاء. وأكد: “الطموحات كبيرة، ولكن الإمكانيات، وخصوصًا المالية، ضعيفة. ومع ذلك، فإن محاربة الفساد أمر ضروري، ولن نسكت عن أي فساد أو هدر للمال العام”.
وختم سلام بالإشارة إلى أن الحكومة الحالية أنجزت خلال فترة قصيرة ما لم تنجزه حكومات سابقة خلال عشر سنوات، مؤكّدًا أن ورشة الإصلاح ماضية رغم كل التحديات.

