زيارة عباس إلى لبنان تُعيد ملف السلاح الفلسطيني إلى الواجهة

في تطوّر لافت، أُعيد طرح ملف السلاح الفلسطيني داخل وخارج المخيمات على طاولة النقاش، عقب زيارة الرئيس الفلسطيني محمود عباس إلى لبنان في أول زيارة رسمية له منذ عام ٢٠١٧. وقد جاءت هذه الزيارة ضمن سياقٍ سياسيّ جديد يدفع باتجاه حصر السلاح بيد الدولة اللبنانية فقط، وهو ما أكّد عليه كل من رئيس الجمهورية ورئيس الحكومة في بيانيهما المشتركين مع عباس.

وأظهرت اللقاءات السياسية توافقًا على إنهاء أي مظاهر مسلّحة خارج سلطة الدولة، وتحديد جدول زمني لتطبيق ذلك، بما يشمل السلاح داخل المخيمات. غير أنّ مراقبين يشيرون إلى أنّ المعالجة تتطلّب حوارًا لبنانيًّا-فلسطينيًّا شاملًا، ومشاركة مختلف الفصائل، لا سيّما أنّ عباس لا يمثّل سوى السلطة الفلسطينية في رام الله، بينما تبقى فصائل أخرى، أبرزها حركة “حماس”، خارج هذا التمثيل.

وفيما تعتبر هذه الخطوة نقلة نوعية في مقاربة ملف قديم ظلّ مؤجلاً لسنوات، يبقى نجاحها مرتبطًا بإرادة سياسية جدية، وتفاهم فلسطيني داخلي، يضمن احترام سيادة الدولة اللبنانية، ويضع حدًّا لاستخدام المخيمات كملاجئ أو منصّات لصراعات خارجية.

زر الذهاب إلى الأعلى