يستعد النجم الأميركي ليوناردو دي كابريو لتقديم جائزة السعفة الذهبية الفخرية لصديقه المقرّب وشريكه الفني المخضرم، روبرت دي نيرو، خلال حفل افتتاح مهرجان كان السينمائي لهذا العام، والذي يُقام يوم الثلاثاء الواقع في ١٣ أيّار.
تجمع دي كابريو ودي نيرو علاقة مهنية وثيقة تعود إلى عقود، حيث تعاونا في عدد من الأعمال، أبرزها فيلم قتلة زهرة القمر الذي أخرجه مارتن سكورسيزي عام ٢٠٢٣، وفيلم حياة هذا الفتى الصادر عام ١٩٩٣، والذي شكّل انطلاقة دي كابريو في عالم التمثيل.
تكريم دي نيرو لا يقتصر على منحه الجائزة، إذ سيُقدّم يوم الأربعاء، الواقع في ١٤ أيّار، ماستر كلاس خاصًا في مسرح ديبوسي بمهرجان كان، حيث سيتحدث النجم البالغ من العمر ٨١ عامًا عن مسيرته السينمائية التي تجاوزت الخمسين عامًا، ويشارك الحضور بعضًا من تجاربه ومواقفه من عالم السينما.
ويُذكر أن دي نيرو كان قد شارك في المهرجان سابقًا، لا سيما في العرض الأول لفيلم قتلة زهرة القمر، كما تولّى رئاسة لجنة التحكيم عام ٢٠١١، في دلالة على العلاقة الطويلة التي تربطه بمهرجان كان.
وفي تصريحات له قبيل حفل التكريم، عبّر دي نيرو عن امتنانه العميق للمهرجان، واصفًا إياه بأنه مكان “يجمع الناس من خلال حبهم المشترك للسينما، في وقت تتزايد فيه الانقسامات حول العالم”. وأضاف: “العودة إلى كان أشبه بالعودة إلى المنزل”، مؤكّدًا ارتباطه العاطفي بالمهرجان.
وخلال مسيرته الحافلة، قدّم دي نيرو أدوارًا خالدة في أفلام مثل الشوارع الحقيرة، المَهمة، وحدث ذات مرة في أمريكا. ويُعد فوزه بالسعفة الذهبية عن فيلم سائق التاكسي عام ١٩٧٦ من أبرز محطاته في كان.
ويشهد مهرجان كان هذا العام محطة بارزة أيضًا، إذ تم اختيار الممثلة الفرنسية جولييت بينوش، البالغة من العمر ٦١ عامًا، لرئاسة لجنة التحكيم، لتكون بذلك ثاني امرأة تتولى هذا المنصب للعام الثاني على التوالي بعد غريتا غيرويغ، في سابقة هي الأولى في تاريخ المهرجان.
وبحصوله على السعفة الذهبية الفخرية، ينضم دي نيرو إلى نخبة من عمالقة السينما العالميين ممن سبق تكريمهم بهذه الجائزة، ومنهم ميريل ستريب وجودي فوستر، مؤكّدًا مكانته كأحد أكثر الممثلين تأثيرًا واستمرارية في تاريخ الفن السابع.

