تتجه الأنظار إلى روما التي تستعد لاستقبال مئات الآلاف من المؤمنين ومحبي البابا الراحل فرنسيس، ويصل العدد خلال الأيام التسعة المقبلة، بحسب السلطات الإيطالية، إلى خمسة ملايين، مع قائمة طويلة من رؤساء الدول والحكومات من أنحاء العالم كافة لحضور الوداع الأخير لراس الكنيسة الكاثوليكية، مع ما يترتب على ذلك من ضرورة الحفاظ على أقصى درجات التأهب الأمني. وقد توجه آلاف المؤمنين منذ الصباح الباكر نحو حاضرة الفاتيكان.
إشارة إلى أن نحو ألفي مراسل من أنحاء العالم تقدموا بطلبات اعتماد في دار الصحافة لدى الكرسي الرسولي لتغطية الحدث الكبير .
الجثمان في كاتدرائية القديس بطرس
وقد نقل الجثمان إلى كاتدرائية القديس بطرس حيث سيبقى مسجّى حتى يوم الجمعة ليقفل النعش بعدها.
وستكون ابواب الكاتدرائية، بحسب قرار مجمع الكرادلة، مشرّعة من الساعة ١١ صباحًا حتى منتصف الليل، واليوم من الساعة ٧ صباحًا حتى منتصف الليل، أما الجمعة فمن الساعة ٧ صباحًا حتى الـ ٧ مساءً.
خطة السلامة للجنازات
وفي ٢٦ نيسان الجاري، يوم الجنازة المقرر إقامتها في الساعة العاشرة صباحاً في كاتدرائية القديس بطرس جندت السلطات الإيطالية آلاف الأمنيين بالإضافة الى الدفاع المدني ورجال الإطفاء، يضاف إلى هذا العدد نحو ٢٥٠٠ متطوع جندتهم الكنائس.
خمسة أيام من الحداد الوطني
وقررت الحكومة الايطالية الحداد الوطني لخمسة أيام اعتبارا من الامس، والغيت كل الاحتفالات بما فيها كرة القدم. وبين الخامس من أيار والعاشر منه يتوجب على الكرادلة من جميع أنحاء العالم الاجتماع لحضور المجمع المغلق(Conclave) لاختيار خليفة الاب الاقدس فرنسيس.
يستغرق اختيار البابا عادةً ما بين أسبوعين وثلاثة أسابيع، مع أن الأمر قد يمتد لفترة أطول قليلًا إذا عجز الكرادلة عن الاتفاق على مرشح.
لماذا اختار البابا كاتدرائية سانتا ماريا ماجوري المريمية ليدفن فيها؟
يذكر تصريح سابق للبابا فرنسيس: “أشعر بارتباط قوي بهذه الكنيسة. أرغب في أن يوارى جسدي فيها، تقديرا لتفانيّ الكبير تجاه العذراء مريم”.
ورغم أن كاتدرائية سانتا ماريا ماجوري تحتضن رفات ٧ باباوات سابقين، فإن البابا فرنسيس سيكون أول من يدفن هناك منذ وفاة البابا ليون الثالث عشر عام ١٩٠، مما يجعل قراره سابقة في العصر الحديث.
وماريا ماجوري هي واحدة من أربع كاتدرائيات بابوية في المدينة تعتبر من أملاك الفاتيكان وتسمى “الكنائس الكبرى”، ويشرف على إدارتها البابا. دعيت الكنيسة خلال تاريخها بعدد من الأسماء وتم ترميمها والإضافة إليها بين القرن الرابع والقرن الثامن عشر.

