
نفّذت رابطة الأساتذة المتعاقدين في التعليم الأساسي الرسمي في لبنان – اللجنة الفاعلة، اعتصامًا أمام وزارة التربية، احتجاجًا على قرارات وزيرة التربية والحكومة التي أدّت إلى حرمانهم من بدل الإنتاجية البالغ ٣٧٥$ عن كل شهر من شهور الصيف.
وبهذه المناسبة، قالت رئيسة الرابطة الدكتورة نسرين شاهين: “جئنا اليوم لنُدافع عن كرامة المعلّم قبل أن نُطالب بحقوقه، جئنا لنُدافع عن كرامة التعليم والمدرسة الرسمية، بأساتذتها المتعاقدين والملاك، وبتلاميذها وذويهم. جئنا كي لا يتوهّم أهل الباطل أنهم على حقّ من كثرة الصمت والخنوع. تحيّة لكل من حضر من الشمال والجنوب والبقاع وجبل لبنان وبيروت دفاعًا عن كرامته وحقه”.
تابعت قائلة:
“نعتصم اليوم بعد إضراب تحذيري دام يومَين، تلاه مهلة أسبوعَين، ثم إضراب مستمر منذ أيام، للمطالبة بإعادة إقرار المساعدة الاجتماعية التي كانت تُصرف تحت مسمّى بدل إنتاجية، والتي حُرمنا منها نتيجة وقف سلف الخزينة وتغيير نظام دفع الرواتب في القطاع الرسمي. نحن مع الإصلاح، لكن هل يكون الإصلاح من جيبة الأفقر؟ نحن مع تحمّل المسؤولية، ولكن هل يمكن لإنسان أن يشعر بأي إحساس بعد شهور من دون راتب؟”.
وأضافت:
“نعتصم أمام وزارة التربية وسننتقل في مسيرة إلى وزارة المالية، تزامنًا مع انعقاد جلسة مجلس الوزراء، لنقول لوزيرة التربية: المدارس المقفلة تستدعيك لفتحها، ولنقول لوزير المالية: آلاف العائلات تنتظر رصد اعتمادات المساعدة الاجتماعية. من يُغرق القطاع التعليمي لا يمكنه إنقاذ البلاد. ونُحمّل الحكومة مسؤولية مصير ١٤ ألف معلّم متعاقد. ألم يكن بالإمكان صون مكتسبات الأساتذة حتى نهاية العام الدراسي؟ أنتم من أوقفتم سلف الخزينة، وأنتم من قررتم وقف القرار الاستثنائي ببدل الإنتاجية”.
وقالت أيضًا:
“المدرسة الرسمية مقفلة منذ أيام، وتحتضر منذ شهر. الأساتذة يستغيثون. نعم، وزيرة التربية أعادت إعداد الدراسة المالية المتعلقة بالمساعدة الاجتماعية، لكنها لم ترفعها للحكومة، ويقال عند المطالبة: لا اعتمادات. أقررتم زيادة أجر الساعة إلى ٨.٢$، ولم تُدفع بعد. تحدّثتم عن أموال لصناديق المدارس، وأكثر من ٢٠٠٠ أستاذ لم يُقبض لهم شيء. قلتم إن للأساتذة المستعان بهم حقوقًا، لكن علاقتهم مع اليونيسف! كيف ذلك وهم يعلّمون تلاميذ لبنانيين؟ وأساتذة الإجرائي ينتظرون رحمات القدر، والمعاش الشهري لم يُدفع منذ شهور”.
وتابعت:
“نُطالب الحكومة بالرجوع عن قرارها المجحف، ونُطالب وزيرة التربية ووزير المالية بمصارحة الأساتذة ومواجهة الحكومة بأبعاد هذا الملف. نحمّل الجميع مسؤولية إنهاء العام الدراسي. أن تُغلق المدارس وتستمر الوزارات بأعمالها الإدارية وكأن شيئًا لم يكن، يعني أننا في قطار لا يهتم بمن يسحق طالما يعتبر نفسه على المسار الصحيح. ومن أمام وزارة التربية، نُطالب:
- بإقرار قانون يُنهي بدعة التعاقد من خلال التفرغ أو التثبيت.
- إقرار سلسلة رتب ورواتب عادلة تُقلّص الفجوة بين المتعاقدين في الأساسي والثانوي.
- حل ملف المستعان بهم بإمضاء عقودهم ودفع بدل الإنتاجية في الصيف.
- تحويل أموال صناديق المدارس لدفع المستحقات.
- تعديل مرسوم بدل النقل ليُدفع عن كل يوم عمل، لا ٣ أيام فقط.
- توفير الطبابة.
- تحويل مستحقات الإجرائي من بند المساهمات إلى بند الرواتب.
- دفع بدل نقل الأساتذة الذين يُقبض لهم من الصناديق.
- احتساب ساعة النظارة كاملة، لا بنصف أجر.
- دفع حوافز ٩٠$ لعدد ٣٠٠٠ أستاذ عن عام ٢٠٢٠/٢٠٢١، لم تُدفع حتى الآن.
- إعطاء العقد الكامل، خصوصًا لأساتذة المناطق الحدودية الذين يتعرضون للتعطيل القسري.
- إنصاف أساتذة الأساسي المنتدبين إلى الثانوي واحتساب ساعاتهم ثانويًا.
- تعويض أيام العطل القسرية للمتعاقدين بكافة مسمياتهم عبر تطبيق قانون العقد الكامل”.
وختمت بالقول:
“الإضراب مستمر حتى إعادة إقرار بدل المساعدة في فصل الصيف. فلتسمع الحكومة صوتنا، ولتسمع وزيرة التربية ووزير المالية. أيّ مستقبل تبحثون عنه والوطن معلّموه يجوبون الشوارع جوعًا وحرمانًا؟ يقولون لنا: لماذا تطالبون؟ لا أحد يسمعكم. ولكننا نُطالب لنُبقي ضمائرنا حيّة، وإنسانيتنا وكرامتنا على قيد الحياة”.
بعدها، توجّه المعتصمون سيرًا على الأقدام إلى وزارة المالية – مبنى TVA.

