
أطلق رئيس الحكومة الدكتور نواف سلام ظهر اليوم مشروع إعادة تأهيل طريق مطار بيروت الدولي، الممتد من مبنى المطار وحتى الإسكوا في وسط العاصمة.
وللمناسبة، أُقيم احتفال في مركز التدريب والمؤتمرات في مبنى الإدارة العامة لشركة طيران الشرق الأوسط، حضره إلى جانب سلام، الوزراء: الأشغال العامة والنقل فايز رسامني، الداخلية أحمد الحجار، السياحة لورا الخازن لحود، رئيس مجلس إدارة شركة طيران الشرق الأوسط محمد الحوت، المدير العام للطيران المدني أمين جابر، محافظ مدينة بيروت مروان عبود، محافظ جبل لبنان محمد مكاوي، الأمين العام لمجلس الوزراء محمود مكية، قائد جهاز أمن المطار العميد فادي كفوري، قائد سرية درك المطار العميد عزت الخطيب، رئيس دائرة أمن عام المطار العميد جوني صيصا، رؤساء بلديات في الضاحية الجنوبية، أعضاء مجلس إدارة شركة طيران الشرق الأوسط، الموظفون الكبار في المطار والمديرية العامة للطيران المدني، وممثلون عن شركة “خطيب وعلمي” وجمعية Rebirth Beirut.
الحوت
بدأ الحفل بالنشيد الوطني، ثم كلمة ترحيبية من مديرة العلاقات العامة في شركة “الميدل إيست” ريما مكاوي. بعدها كانت كلمة لرئيس مجلس إدارة الشركة محمد الحوت قال فيها:
“أبدأ كلمتي بالترحيب بدولة الرئيس نواف سلام في شركته “الميدل إيست”، أما لماذا أقول في شركته، لأن الرئيس نواف سلام هو ابن عبدالله سلام عضو مجلس إدارة الشركة لوقت طويل، وعمه هو الرئيس صائب سلام مؤسس الشركة، وابن عمه هو الرئيس سليم سلام الذي حافظ على الشركة في أصعب الظروف.
وأضاف الحوت موجهًا كلامه إلى الرئيس سلام: “أنت أمضيت جزءًا كبيرًا من طفولتك في هذه الشركة، لذا لا يمكننا إلا الترحيب بك في شركتك وبيتك”.
وتابع: “المعروف عن الرئيس نواف سلام أنه يحب أو يهوى القراءة والمطالعة، ولكن هناك هواية أخرى سأعلن عنها الآن، أن الرئيس سلام يهوى الطيران وهو طيّار مرخّص وكان يمارس الطيران حتى فترة قصيرة.
إن محبتك لشركة “الميدل إيست” هي منذ طفولتك، وهذا الأمر قد برز عندما اقترحت عليك أن يتم الإعلان عن المشروع من السرايا، لكن جوابك كان أن يتم الإعلان عنه من “الميدل إيست” وهذا الأمر نعتز به”.
وقال الحوت: “بعد إعلان وقف إطلاق النار، انتقلنا إلى مرحلة جديدة في لبنان، بدءًا من انتخاب فخامة الرئيس العماد جوزاف عون رئيسًا للجمهورية، وتكليف الرئيس نواف سلام تشكيل حكومة ونيلها الثقة. وقلنا هنا: كيف يمكن للميدل إيست أن تساهم في هذه المرحلة؟ فالميدل إيست، وعندما تركت كل الشركات الأجنبية لبنان، بقيت تؤمّن اللبنانيين وأبقت لبنان على تواصل مع الخارج، وهذا الأمر تم بالتعاون والتنسيق مع الطيران المدني ومع جهاز أمن المطار ومع السفارات الأجنبية، وأكيد بإشراف رئيس مجلس الوزراء في حينه دولة الرئيس نجيب ميقاتي.
وقد انتهت هذه المرحلة وانتقلنا إلى مرحلة جديدة، وقلنا إننا سنواكب نشاط وزير متميز هو الوزير فايز رسامني، الذي أعرفه منذ زمن، ولكن بالحقيقة، أنه خلال فترة قصيرة من توليه مهام وزارة الأشغال، ومن خلال الاجتماعات التي عقدناها، أصبح على معرفة دقيقة بملفات وزارته قاطبة.
لقد اجتمعنا وطرح موضوع صالون الشرف، وأنه لا يجوز أن يبقى على ما هو عليه، وتجاوبنا مع هذا الأمر واطلعناه على الخرائط حيث أعطى ملاحظات عليها وعدّل فيها.
كما تداولنا في موضوع إنارة طريق المطار من الإسكوا وحتى مبنى المطار، وقال إن هناك جمعية Rebirth Beirut لديها خبرة بهذا الأمر وعندها القدرة على ذلك. فاجتمعت مع رئيس الجمعية السيد فرنيني، وأيضًا بتمويل من الميدل إيست، سنكلف الجمعية بتنفيذ أعمال الإنارة على هذه الطريق. وهنا قد توسع المشروع حيث دخل الرئيس نواف سلام على هذا الموضوع، ومن الطبيعي، بإسمي واسم أعضاء مجلس إدارة الشركة، اتخذنا قرارًا بتأهيل هذا الطريق وإن شاءالله تسير الأمور على خير”.
وتابع الحوت: “أما بالنسبة لمعالي وزير الداخلية، فنحن نشكر كل الجهود التي يقوم بها مع المحافظين ومع اتحاد البلديات ومع بلديات الضاحية تحديدًا لكي نرسّخ مفهوم الإعلانات الموجودة بشكل عشوائي على هذه الطريق. وهنا أذكر أنه عندما أجرى “خطيب وعلمي” الدراسة، قال إن الإعلان على الجسر أو في النفق يخالف أنظمة السلامة، ويجب إيجاد معالجة لهذا الأمر، وبالتعاون دائمًا مع البلديات سوف نرسّخ هذا الأمر.
وهنا أريد التركيز أن هذه الإعلانات لا تمت بصلة إلى أي أمور سياسية، وكل الإعلانات هي إعلانات تجارية، إلا واحدة عليها صور ورمز. ولا توجد أي مقاربة بتوجيه سياسي لهذا الشأن، إنما هناك توجيه تجميلي لهذه الطريق.
وهنا أشكر وزير الداخلية على كل ما يقوم به، كما نشكر جهاز أمن المطار والطيران المدني على جهودهم، ونشكر الجميع على حضورهم اليوم”.
وختم الحوت بتوجيه الشكر إلى وزيرة السياحة على جهودها في هذا الإطار، واعدًا بـ”استمرار التعاون ما بين وزارة السياحة و”الميدل إيست”، كما كان عليه الأمر مع الوزير السابق وليد نصار، وهذا التعاون أدى إلى نتائج جيدة للبنان ونأمل أن يستمر”.
عرض المشروع
بعد ذلك، عرض ممثل شركة “خطيب وعلمي” رمضان حرب، مشروع إعادة تأهيل طريق مطار رفيق الحريري الدولي في بيروت.
كما تم عرض فيلم عن إعادة تأهيل صالون الشرف في المطار، حيث أعد المهندس جو فرح دراسة عن هذا المشروع الذي سيبدأ تنفيذه قريبًا بحلة جديدة تضفي عليه التجديد والتطوير.
كلمة وزير الأشغال
ثم تحدث وزير الأشغال العامة والنقل فايز رسامني، فرحب بالجميع، وقال: “يشرفني أن أكون بينكم اليوم، بعد ستة وستين يومًا على تشكيل الحكومة، لإطلاق مشروع إعادة تأهيل طريق مطار رفيق الحريري الدولي.
منذ اليوم الأول، تعهدنا بالعمل على أن يكون مطار بيروت من أبرز المرافق الحيوية التي تعكس صورة لبنان الحضارية، وتجسد ذوق اللبنانيين وثقافتهم وتراثهم. والمطار، بطبيعة الحال، لا يكتمل من دون الطريق التي تقود إليه، فهي الواجهة الأولى والانطباع الأول.
أضاف: “طريق المطار ليست طريقًا عادية. هي طريق تختزن على امتداد كيلومتراتها مشاعر كل لبناني، وتروي حكاية وطن بأكمله. هي جناحان متوازيان: للمقيم كما للمغترب. هي سفر قبل السفر، وسفر بالوجدان، يترجمه دمعة وغصّة… دمعة وداع يعقبها لاحقًا دمعة عودة، ولمعة فرح في العيون، على ذات الطريق، عند عودة الأحبة في زمن الأعياد أو اللقاء أو الشوق.
من هذا المنطلق، لا نعمل اليوم فقط على تحسين بنية تحتية، بل على ترميم رابط وجداني عميق بين اللبناني وبلده”.
وتابع: “يشمل المشروع إعادة تأهيل الطريق الممتدة من مبنى المطار الرئيسي حتى مقر الإسكوا، من خلال أعمال تزفيت وصيانة شاملة، وتركيب أعمدة إنارة جديدة، وتحديث إشارات السلامة والحواجز المعدنية. كما يتضمن المشروع صيانة الأنظمة الكهروميكانيكية، وتحسين المشهد العام عبر أعمال تشجير وتنظيف.
كما نعمل بالتوازي على تأهيل طريق المطار القديمة، لضمان تناغم المداخل كافة وتحديثها بما يليق بصورة لبنان وباستقبال زوّاره.
نقف اليوم في قلب شركة طيران الشرق الأوسط، وعلى مقربة من المطار، ونرى الفارق حين تدير شركة خاصة مرفقًا عامًا، مقارنة بإدارة المؤسسات العامة لنفسها.
وفي أول زيارة لي بعد جولتي في المطار، قلت للأستاذ محمد الحوت ممازحًا: “بدّك نبدّل؟”، لما لمسته من نموذج مشرّف يُحتذى: شراكة حقيقية بين القطاعين العام والخاص، تولّد نجاحًا، وتؤمّن الاستدامة، وتعود بالفائدة على الدولة”.
وقال: “اليوم نكتفي بالإعلان عن هذا المشروع، لكننا نؤكد أن مشاريع عديدة قادمة، وسنوافيكم بكل جديد في حينه”.
وختم رسامني شاكرًا “لكل من لا يزال مؤمنًا بلبنان، ويعمل بإخلاص ليبقى مطاره، كما بوابته، مفتوحًا دائمًا على الأمل”.
كلمة سلام
وألقى رئيس مجلس الوزراء الدكتور نواف سلام كلمة قال فيها: “عقدنا أكثر من لقاء خلال الفترة الماضية مع شركة “الميدل إيست”، واللقاء الأهم سيكون في عيد الشركة الـ٨٠ بعد عدة أشهر، ولكن المناسبة اليوم مهمة جدًا، فأنا وخلال عملي ودراستي في الخارج، كما جميع اللبنانيين، كنا نرى بأن شركة طيران الشرق الأوسط كانت منافسة للسفارات اللبنانية في الخارج، إن من خلال مكاتبها أو طيّاريها أو مضيفيها، فهي بالفعل تمثل وجه لبنان الجميل في الخارج، كونها بأهمية سفاراتنا.
أما بالنسبة لوجه الشركة الداخلي الذي تلعبه والدور الذي تقوم به، فليس فقط على طريق المطار، بل داخل المطار أيضًا، من حيث قيامها بتأهيل المطار داخليًا، والآن اطلعنا على ما ستقوم به من تأهيل لصالون الشرف وغير ذلك من الأعمال، وذلك بمبادرة وهبة من الشركة، وكما قال وزير الأشغال، فإن شركة طيران الشرق الأوسط هي نموذج مميز عن الشراكة بين القطاعين العام والخاص، وكما هو معروف، فهي شركة خاصة وفيها مساهمون، لكن لديها اهتمام بالشأن العام”.
أضاف: “طريق المطار هي أول ما يراه الداخل إلى لبنان، إن كان مغتربًا لبنانيًا عائدًا إلى بلده أو سائحًا يزور لبنان. فالطريق تستحق كل الأعمال والتأهيل التي ستقوم بها شركة “خطيب وعلمي”، وهو ما تم عرضه اليوم. كما أن الموضوع الأهم هو الموضوع الأمني على طريق المطار، وهو ما يتم العمل عليه مع وزيري الدفاع والداخلية، وفي هذا الإطار عقدنا اجتماعات لتعزيز الأمن على طريق المطار”.
وختم: “أريد أن أشكر وأهنئ رئيس مجلس إدارة الشركة السيد محمد الحوت، وأيضًا أريد أن أشكر جميع العاملين في الشركة من دون استثناء على الجهود التي يقومون بها”.
جولة
بعد ذلك، جال الرئيس سلام بحضور وزراء السياحة والداخلية والأشغال والحوت في أقسام الشركة، واستمع إلى شرح مفصل من الموظفين عن سير العمل.

