جدّد الأمين العام لجامعة الدول العربية، أحمد أبو الغيط، تأكيده على وقوف الجامعة ودولها الأعضاء إلى جانب لبنان في سعيه للخروج من أزمته الحالية، وذلك خلال زيارته اليوم (الإثنين) لرئيس الحكومة اللبنانية نواف سلام في بيروت، على هامش افتتاح منتدى التنمية المستدامة بالشراكة مع لجنة “الإسكوا”.
وأوضح المتحدث الرسمي باسم الأمين العام، جمال رشدي، أنّ اللقاء تناول آخر تطورات الوضع في لبنان والمنطقة، مشيرًا إلى أن أبو الغيط أعاد التأكيد على استعداد الجامعة العربية لدعم لبنان بكل السبل الممكنة، بما يشمل المساندة السياسية والاقتصادية.
وتناول النقاش أيضًا أهمية تنفيذ الإصلاحات الضرورية لتلبية المطالب الاقتصادية والاجتماعية للشعب اللبناني، مع التشديد على ضرورة بسط سلطة الدولة على كامل الأراضي اللبنانية، وتأمين انسحاب الاحتلال الإسرائيلي من الجنوب.
كما تطرق اللقاء إلى الأوضاع في فلسطين، لا سيما ما يجري في قطاع غزّة، حيث أكّد أبو الغيط على وجود إجماع عربي وإسلامي بضرورة الوقف الفوري للعمليات العسكرية الإسرائيلية، ومواصلة التحركات العربية لدى القوى الدولية لتنفيذ اتفاق وقف إطلاق النار بكافة مراحله.
ويأتي هذا اللقاء في ظل ظروف شديدة الصعوبة يمر بها لبنان، حيث يعاني منذ سنة ٢٠١٩ من أزمة اقتصادية غير مسبوقة، تفاقمت بسبب الانهيار المالي وارتفاع معدلات الفقر وتدهور قيمة الليرة اللبنانية.
ويواجه لبنان أيضًا تحديات سياسية وأمنية معقدة، أبرزها ضعف قدرة الحكومة على تنفيذ إصلاحات هيكلية، واستمرار التوترات في الجنوب بسبب العدوان الإسرائيلي والاشتباكات المتكررة.
وتسعى جامعة الدول العربية إلى تعزيز التضامن بين الدول العربية، ودعم استقرار لبنان وسيادته، من خلال التعاون مع منظمات دولية مثل “الإسكوا”، بهدف دعم مبادرات التنمية المستدامة وإيجاد حلول عملية للأزمات المتعددة التي يواجهها لبنان.

