أسعار الذهب تحلّق عالميًا وسط تصاعد الأزمات

يواصل الذهب تسجيل ارتفاعات قياسية، مقتربًا من ٣٠٠٠ دولار للأونصة، بفعل التوترات الجيوسياسية العالمية والأزمات الاقتصادية المتفاقمة. ومع غياب أي بوادر لحلول سياسية، يرجّح الخبراء استمرار هذا الاتجاه التصاعدي، مع ازدياد الإقبال على المعدن الأصفر باعتباره الملاذ الآمن في أوقات عدم الاستقرار.

يعود هذا الارتفاع إلى عوامل عدة، أبرزها الحرب على غزّة ولبنان، إلى جانب الصراع الروسي-الأوكراني والتوتر بين كييف وواشنطن بعد فوز دونالد ترامب. كما أن تحركات البنوك المركزية، خاصة فيما يتعلق بأسعار الفائدة، تلعب دورًا أساسيًا، إذ تجعل الفائدة المنخفضة الذهب أكثر جاذبية للمستثمرين.

في هذا السياق، تتجه دول مجموعة البريكس إلى تقليل اعتمادها على الدولار عبر تعزيز احتياطياتها من الذهب، وهو ما يدعم الطلب عليه عالميًا. ووفقًا لمجلس الذهب العالمي، فإن البنوك المركزية زادت من شرائها للذهب مع تراجع حصة الدولار في الاحتياطات العالمية إلى ٥٩٪، وهو أدنى مستوى منذ ٢٥ عامًا.

توقعات الخبراء تشير إلى استمرار الارتفاع، حيث قد يصل سعر الأونصة إلى ٣٠٢٩ دولارًا وفقًا لـ Wallet Investor، بينما يرى Long Forecast إمكانية بلوغه ٣٩١٣ دولارًا، بزيادة ٣٨٪ بحلول نهاية عام ٢٠٢٥. أمّا السيناريوهات الأكثر تفاؤلًا فتشير إلى ٧٠٠٠ دولار بحلول ٢٠٣٠، في حال استمر الطلب القوي وظل الاقتصاد العالمي غير مستقر.

يبقى الذهب الخيار المفضل للمستثمرين، مع استمرار الأزمات الاقتصادية والتوترات السياسية، مما يعزز مكانته كأهم مخزن للقيمة عالميًا.

زر الذهاب إلى الأعلى